الى متى تسمر عمليات اغتيال الناشطين؟!

تعرضت زميلتنا الناشطة لوديا ريمون، وزميلين اخرين لها، اليوم الاثنين ١٧ اب ٢٠٢٠ في محافظة البصرة جنوب العراق، الى محاولة اغتيال فاشلة باستخدام اسلحة نارية، المسلحون ترجلوا من سيارتهم اثناء تواجد الزميلة لوديا في الشارع وفتحوا النار عليها ومن معها، مما ادى الى اصابتها في ساقها حيث تم نقلها على الفور هي والزميلين الاخرين الى المستشفى لتلقي العلاج.يتزامن الحادث مع عمليات اغتيال مشابهة طالت نشطاء اخرين وأدت الى مقتلهم خلال اليومين الماضيين، فيما يبدو انها حملة ممنهجة تستهدف الفاعلين في حركة الاحتجاج والاصوات الحرة المطالبة بالتغيير. كما ان الشارع البصري يشهد حالة من الاحتقان والغضب انعكست بشكل تظاهرات صاخبة خلال هذا الاسبوع قابلتها السلطات المحلية بالقمع والترهيب.لم تنجح عمليات الاغتيال والقتل التي طالت النشطاء سابقاً في إنهاء النشاط السلمي المطالب بالتغيير، وقد عقدت كثيراً فرص الخروج بحلول يسيرة، وزادت من حجم الغضب الجماهيري تجاه السلطة والمتسترين فيها على عصابات الموت المنفلتة.ان محاولات الاغتيال التي يتعرض لها زملائنا لن تثنينا عن الاستمرار في طريق المطالبة بتغيير منهج العمل السياسي في العراق الذي خرجت بالضد منه الجماهير وعبرت عن رفضها لهذا المنهج في انتفاضتها المستمرة منذ تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي.انها نقطة مصيرية على الحكومة التي تشكلت بعد الانتفاضة مواجهتها بحزم وجدية، فمع استمرار الوعود الحكومية بتلبية مطالب متظاهري أكتوبر، تستمر مجاميع الموت بتصفيتهم واحداً تلو الآخر، في مشهد لا يمكن تفسيره الا بأنه اخفاق حكومي في الإيفاء بالتعهدات والالتزامات الأساسية لتشكيلها.اننا نستنكر هذا العمل الجبان الذي تقوم به مجاميع ظلامية خارجة عن القانون تحاول ان تحد من حركة النشطاء وتغيبهم، وهي محاولات بائسة من اجل اسكات صوت الاحتجاجات الرافضة لأداء النخب السياسية الحاكمة، المهيمنة على السلطة طوال سبعة عشر سنة ماضية، ونحمل الحكومة العراقية والاجهزة الامنية المسؤولية نتيجة اخفاقها في حماية النشطاء، وترك المجاميع المسلحة تتلاعب بأرواح العراقيين.

مسار حرية التعبير في المنتدى الاجتماعي العراقي
١٧ اب ٢٠٢٠