جلسة حوارية حول العمل اللائق

عقد مجلس بغداد للتماسك الاجتماعي جلسة حوارية لمناقشة سبل ترسيخ استراتيجيات العمل اللائق والحد من العمل الهش في سوق العمل، بحضور مجموعة من العمال الذين يمثلون قطاعات البلديات وممثلين عن نقابات العمال ونقابات المحامين ومنظمات المجتمع المدني وقانونين عن وزارة المالية وعدد من اعضاء مجلس النواب بتاريخ 30 نيسان وبالتزامن مع يوم العمال العالمي على قاعة الخيام في فندق المنصور ميليا، بهدف ايجاد حلول فاعلة لهذا الموضوع وترسيخ اسس العمل اللائق في بغداد.

انطلقت الجلسة في تمام الساعة التاسعة صباحا واستمرت حتى الثالثة، وتم اختيار لجنة صياغة لمتابعة التوصيات وتنفيذها في مواقع العمل الثلاث (وزارة الصحة، البلديات وامانة بغداد) اللجنة تضمنت ممثلين عن نقابات العمال وممثلين عن مجلس بغداد للتماسك الاجتماعي وممثل عن لجنة مؤسسات المجتمع المدني والتطوير البرلماني وممثل عن وزارة المالية وممثل عن العمال.

افتتحت الجلسة الاولى بمناقشة الاطار القانوني لحماية العاملين بنظام الاجور اليومية والمتعاقدين مع دوائر الدولة والقطاع العام وبالأخص قطاعات الصحة والبلديات وامانة بغداد سواء من الذين تم تشغيلهم بصورة مباشرة من قبل الدوائر الحكومية او من الذين يتم التعاقد معهم من قبل شركات ثانوية لتنفيذ العمل حيث تم تسليط الضوء على قانون العمل رقم 37 لسنة 2015 وقانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم 39 لسنة 1971 المعدل وقرارات مجلس الوزراء الخاصة بتحديد الحد الادنى للأجور وتحويل العاملين بنظام الاجور اليومية في دوائر الدولة والقطاع العام الى نظام العقود.

تناولت الجلسة الثانية وضع العاملين بنظام الاجور اليومية في قطاع البلديات التابعة لجسر ديالى حيث شارك العمال معاناتهم في اماكن عملهم وكان من اهمها تأخير رواتبهم لأكثر من شهرين وعدم تمتعهم بالعطل او الاجازات وعدم شمولهم بقواعد الصحة والسلامة المهنية وعدم شمولهم بقرارات مجلس الوزراء الخاصة بالحد الادنى للأجور وقرارات مجلس الوزراء الخاصة بتحويل الاجراء اليوميين الى نظام العقود، حيث عانى معظمهم من اوضاع مادية سيئة واصيب معظمهم بأمراض مزمنة ومميته اثناء تأديتهم للعمل او بسببه.

اما الجلسة الثالثة فقد تمت اتاحة الفرصة لنقابات العمال والجهات الحكومية للتحدث عن اهم الاجراءات المقدمة من قبلهم في سبيل معالجة اوضاع العمال وانفاذ القوانين والقرارات ذات الصلة وكانت من أبرز العراقيل التي تواجههم هي عدم وجود تعليمات لإنفاذ القوانين والقرارات الخاصة بالعمال وقلة كوادر التفتيش التابعة لوزارة العمل.

وفي الجلسة الرابعة تم دراسة الحلول المقترحة من قبل المشاركين والخروج بمجموعه من التوصيات التي تضمنت ما يلي:

توصيات عامة

  • تطبيق قانون العمل رقم 37 لسنة 2015 في مواقع العمل التابعة لوزارة الصحة والبلديات وامانة بغداد والتركيز بالأخص على مواد القانون الخاصة بالأجور وساعات العمل والاجازات والاعياد والعطل الرسمية والصحة والسلامة المهنية
  • تحويل الاجراء اليوميين كافة المستمرين بالخدمة الى عقود وحسب قرار مجلس الوزراء رقم 12 لسنة 2019
  • شمول جميع العمال في مواقع العمل المذكورة انفا بقانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم 39 لسنة 1971 المعدل
  • تتحمل المؤسسات الحكومية المسؤولية الكاملة بضمان تطبيق قانون العمل وقانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال من قبل اصحاب الشركات المتعاقدين مع هذه المؤسسات الحكومية
  • تتحمل النقابات العمالية عملية الضغط على المؤسسات الحكومية لتطبيق قانون العمل وقانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال
  • توطين رواتب عمال العقود على المصارف العراقية وحسب قرار مجلس الوزراء رقم 12 لسنة 2019 على ان تتحمل تلك المصارف رسوم التوطين كافة
  • اعداد ضوابط لتسهيل تنفيذ قرارات مجلس الوزراء من قبل وزارة المالية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية
  • شمول جميع الاتحادات العمالية في لجان التفتيش التابعة لوزارة العمل لتسهيل عملية متابعة تنفيذ قانون العمل في المؤسسات الحكومية وقطاع العمل العام
  • تفعيل دور ديوان الرقابة المالية الاتحادية لتدقيق قوائم الاجور في مواقع العمل الثلاث ( وزارة الصحة، البلديات وامانة بغداد)

توصيات خاصة

  • تحديد الحد الادنى للأجور الشهرية للعاملين وحسب قرار مجلس الوزراء رقم 413 لسنة 2017 ليكون الحد الادنى للأجور 350000 دينار عراقي شهريا
  • تحديد الحد الادنى لأجر يوم العمل الواحد ليكون 16000 دينار عراقي بواقع 22 يوم عمل شهريا وبمعدل 40 ساعة عمل اسبوعيا وحسب قرار مجلس الوزراء رقم 12 لسنة 2019
  • اجراء الفحوصات الطبية الابتدائية والدورية لكافة العمال وحسب ما ينصه قانون العمل وضمن احكام المادة 114 ثانيا، وتوفير معدات الوقاية الشخصية للعمال ولا يتحمل اي منهم تكاليف مالية عنها وحسب المادة 114 ثانيا ح من قانون العمل
  • تحديد ساعات العمل وحسب ما ينصه قانون العمل وضمن احكام المواد 66 – 73 اذ لا تزيد ساعات العمل اليومية على 8 ساعات في اليوم او 48 ساعة في الاسبوع مع مراعات الاستثناءات المنصوص عليها في قانون العمل
  • تلتزم المؤسسات الحكومية والادارات واصحاب العمل برعاية ومعالجة المصابين من العمال وحتى شفائهم تماما ويقصد بالرعاية والعلاج هو المعاينة السريرية في العيادة او المنزل إذا اقتضى الامر وتقديم العلاجات والعرض على الاخصائيين والاقامة في المستشفى والعمليات الجراحية والتصوير الشعاعي والتحاليل المختبرية وتوفير الخدمات التأهيلية وتقديم الاطراف والاجهزة الصناعية والتعويضية وكل ما تستدعيه حالة المريض وحسب المادة 45 و46 و54 و55 من قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال
  • يخصص للعامل المصاب اثناء عمله او بسببه راتب تقاعد اصابة وحسب المادة 56 من قانون التقاعد والضمان الاجتماعي
  • يخصص لخلف العمال المتوفين نتيجة لإصابة اثناء العمل او بسببه، راتب تقاعد اصابة وحسب المادة 56 من قانون التقاعد والضمان الاجتماعي
  • توفير دورات تثقيفية للعمال في مواقع العمل الثلاث من قبل نقابات العمال حول قانون العمل وقانون التقاعد والضمان الاجتماعي
  • توفير دورات تدريبية للعمال حول اجراءات الصحة والسلامة المهنية من قبل المؤسسات الحكومية الثلاث واصحاب الشركات المتعاقدين معهم ونقابات العمال
  • توفير دورات تثقيفية للعمال في مواقع العمل الثلاث من قبل نقابات العمال حول الاتحادات والنقابات العمالية
  • رفع استفهام من قبل لجنة مؤسسات المجتمع المدني والتطوير البرلماني الى مواقع العمل الثلاث حول اسباب عدم التزام هذه الجهات بتطبيق قانون العمل وقانون التقاعد والضمان الاجتماعي وبالأخص تأخير رواتب العمال لأكثر من شهرين
  • تغيير اوقات الدوام الرسمي للاتحادات العمالية بما يتناسب مع اوقات عمل العمل لكي يتسنى للعاملين مراجعة هذه الاتحادات.

من الجدير بالذكر ان مجلس بغداد للتماسك الاجتماعي هو أحد المجالس التي تعمل في 4 محافظات من العراق (السليمانية-بغداد-الفلوجة-ميسان)، والمجلس نظم ورشته بالتعاون مع مركز المعلومة للبحث والتطوير ومسار الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ضمن إطار المنتدى الاجتماعي العراقي وبدعم من قبل مشروع الاتحاد (بلاد ما بين النهرين من اجل حكم ديموقراطي وتعايش سلمي في العراق).