مؤتمر الخطاب الموحد لمظاهرات النجف

بعد سنوات من تراكم الفشل السياسي والأمني والاقتصادي بالإضافة لخيبات الأمل التي تعرض لها العراقيون بالوعود الكاذبة من الطبقة السياسية الحاكمة قبيل كل انتخابات التي لطالما بقيت غصة  في نفوس العاطلين والفقراء والباحثين عن لقمة العيش، بدأ الجيل الجديد من الشباب العراقي الذي دخل مؤخرا في الاحتجاجات من أوسع أبوابها وتمثل بالاحتجاج السلمي والوعي الكبير لدى الشباب العراقي.

ففي مدينة النجف الأشرف نظم متطوعي منتدى النجف الاجتماعي مؤتمر حول الخطاب الموحد لتظاهرات النجف في ساحة الاعتصام (ساحة الصدرين) يومي 21-22 كانون الأول 2019،  بمشاركة عدة فرق شبابية ومؤسسات  المجتمع المدني بحضور شباب التظاهرات والاكاديميين والإعلاميين.

 شمل المؤتمر تقسيم المشاركين على 5 طاولات نقاشية توزعت على مجاميع متنوعة في كل طاولة لمناقش عدة محاور عن أهم المطاليب والأهداف لثورة تشرين:-

وقال منسق منتدى النجف الاجتماعي علي العبودي :” إن المؤتمر إشارة ذكية لمعرفة خطاب التظاهرات ومدى تأثيره حيث يعد تنوع الفعاليات هو مصدر قوة واحد الأهداف السلمية لهذه التظاهرات بمشاركة شباب المحافظة المبدعين”

توافد الكثير من شباب ساحة التظاهر والاعتصام ( ساحة الصدرين) للمشاركة في فعاليات المؤتمر، وتعددت المشاركات في كل طاولة لتكون المرأة الشريك الأساسي في دعم المؤتمر والتظاهرات، حيث أشارت السيدة سناء حميد احد المشاركين في اعتصامات النجف بقولها:” مشاركتنا هي دعم للثورة ولشبابها وكي نوضح ما عندنا من ثقافة ووعي اسوه  بالرجال ،وان المؤتمر مؤشر حقيقي لمعرفة ما على الثورة من أهداف وتوضيح مهم لمطاليب نحتاجها لان مطالبنا ليست تعجيزية !”

وعلى هامش المؤتمر أقيم معرضاً فنيا للفنان (حيدر يعرب) والذي عبر من خلال صوره الواقع لتظاهرات النجف السلمية ،كما كان هنالك رسم حر لمجموعة من متطوعي فنون السلام في منتدى النجف الاجتماعي  ،وفي الختام  تم عرض مسرحي لرابطة عيون الفن الثقافي (مسرحية اللعبة ) تمثيل فارس الشمري والدكتور حيدر خطاب التي تناولت الكثير من الانتقادات ضد فساد الحكومات المتعاقبة ورجالاتها.

إن منتدى النجف الاجتماعي قد خصص نشاطاته وفعاليته لهذه السنة حول العنف والتطرف العنيف وخطابات التطرف وقد كان سباقاً في وعي المتظاهرين حول هذه الخطابات، وان منتدى النجف يقيم أنشطته بالتعاون مع مركز معلومة للبحث والتطوير ومبادرة التضامن مع المجتمع المدني في العراق ومنظمة جسر إلى الإيطالية ضمن فضاء المنتدى الاجتماعي العراقي وبدعم وتمويل من قبل مؤسسة فاي السويسرية.