مناظرة حول قضايا المرأة في البرامج الانتخابية

ضمن فعاليات النتدى الاجتماعي العراقي نظم مسار كهرمانة لتعزيز مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار السياسي والاجتماعي على ارض جمعية الامل العراقية جلسة مناظرة حول توجهات الكتل السياسية بخصوص قضايا المراة في البرامج الانتخابية يوم السبت المصادف 31 اذار 2018 وكانت هذه الفعالية هي ختام لنشاطات وفعاليات اسبوع كهرمانة احتفالا بعيد المرأة العالمي وقد تمت بمشاركة ممثلات لعدد من الكيانات السياسية وهي  ائتلاف النصر, ائتلاف الوطنية, تحالف سائرون للإصلاح, تحالف القرار العراقي و تيار الحكمة وهن السيدات :

د.ابتسام عزيز علي – مرشحة عن ائتلاف النصر

عروبة الكبيسي – مرِشحة تحالف القرار العراقي

د.هدى البهادلي – مرشحة تيار الحكمة

هالة القيسي و د. عائدة فوزي – مرشحة تحالف سائرون للإصلاح

ميسون الدملوجي – مرشحة ائتلاف الوطنية

بدأت الجلسة بقيام الزميلة فيان الشيخ علي بالترحيب بالحضور من ممثلي منظمات المجتمع المدني والمرشحات والمرشحين ممن لبوا الدعوة وقدمت عرض تعريفي موجز عن المسار ,نشاطاته, اهدافه, الوجهة المستقبلية له واوضحت ان هذه الفعالية هي ختام لأسبوع من النشاطات والفعاليات التي اقيمت بمناسبة يوم المرأة و اعياد آذار , بعدها تفضلت الست امل كباشي منسقة شبكة النساء العراقيات بإلقاء بيان الشبكة وذكرت بان هذا البيان سُلم كرسالة للمفوضية العليا للانتخابات اثناء اللقاء مع اعضاء مجلس المفوضية مع وفد الشبكة في اللقاء الذي كان مهم جدا لما تم عرضه من نقاشات بناءة .

بعدها تفضل الاعلامي الاستاذ عماد جاسم بإدارة الجلسة حيث  طرح مجموعة من الاسئلة التي تتوارد على لسان  الشارع والجمهور العراقي فيما يخص دور المرأة وما يمكن تقديمه للمرأة في البرامج الانتخابية للكتل السياسية وتم البدء بطرح الاسئلة فكان السؤال الاول والذي وجه لجميع المتحدثات

كيف يمكن تقييم دور المرأة في البرلمان للسنوات الأربعة الماضية؟

ذكرت د. ابتسام عزيز بانه كان للمرأة دور كبير ومهم خلال الـ 15 سنة الماضية ولثلاث دورات انتخابية وعللت السبب بفضل وجود الكوتا التي لولاها لما للنساء  تمثيل وتواجد في البرلمان العراقي لأننا ومنذ 2003 وعند بداية تشكيل المجالس المحلية طلبت منا المشاركة النسوية وكانت هذه اول مرة نسمع بمشاركة المرأة في مراكز صنع القرار وبفضل هذا اصبحت عضوة مجلس محلي في مدينتي ، لكن مع هذا فقد استغلت الكوتا بشكل  اضعف من امكانية عملها الحقيقي و الفعلي وليس وجودها بهدف اكمال عدد.

اما الست عروبة الكبيسي فكان رايها  بالفترة السابقة  بانه كان هنالك تمثيل موجود للمرأة ، و لكن تواجد شكلي فقط اي تكملة عدد ولا يمثل طموح المرأة اما اليوم فنحن نطمح بان يكون لدينا مكانة فاعلة في البرلمان العراقي وان يتواجدن النساء في المراكز القيادية لذا علينا العمل بتشكيل كتلة نسوية لتؤثر في البرلمان وتعتقد في هذه الدورة ستكون هنالك وجوه جديدة مدافعات عن حقوق المرأة،  مع امنياتنا برفع نسبة الكوتا من 25% الى 30% ، وان  يكون تمثيل حقيقي وليس فقط في البرلمان وانما في جميع مراكز الدولة.

اما الدكتورة هدى البهادلي فقد قيمت تجربة المرأة للسنوات السابقة بانها تجربة فيها السلبي والايجابي وهي افراز مرحلة لصناعة الديمقراطية ، فالسلبي هو عدم قدرة المرأة على تشكيل كتلة نسوية للضغط على القرارات المهمة فيما يصب في مصلحة المرأة وحقوقها.

اما ايجابيتها تتلخص في ترسيخ مفهوم مهم وهو ان المرأة شريك اساسي في هذه المرحلة ونمت نساء في هذه الكتل لهن تأثير كبير وقفن واستطعن ان يؤثرن باتخاذ القرارات ولاسيما الاستجوابات .

 الانتخابات  القادمة فرصة كبيرة في التمثيل بنساء صاحبات رؤية وفي هذه الدورة سنضع حجر التأسيس لدور المرأة المستقبلي.

اما بالنسبة لرأي الست هالة القيسي وهي عضو مجلس أمناء حزب الاستقامة الوطني ، فقد وصفت  المرأة بشبه مظلومة في العراق ونظام الكوتا الذي فرحت العديد من النساء به هو نظام ليس صحيح ويظلم المرأة فنحن مثلا في تحالف سائرون اعطينا دور للمرأة وهو اول تحالف يكون على راسه امرأة.

اما بالنسبة للسؤال الثاني الذي طرحه الاستاذ عماد جاسم على المرشحات فكان كما يلي:

بالنسبة لقضية التشريعات في الفترة الماضية كانت هنالك العديد من التشريعات ومحاولات لتشريع قوانين تمس حقوق المرأة  ما رأيكن بها؟

اجابت الدكتورة ابتسام عزيز بان هنالك خيبة امل من التشريعات مثال على ذلك عدم اقرار قانون مكافحة العنف الاسري و التعديلات المقترحة لتعديل قانون الاحوال الشخصية كلها لا تصب في مصلحة المرأة فقط وانما لا تصب في مصلحة الاسرة بشكل عام وسترجع المجتمع العراقي الى قرون للوراء ولن نسمح بتشريع هكذا قوانين.

اما بالنسبة لإجابة الست عروبة الكبيسي فكانت ان المرأة العراقية هي المرأة المعطاء وطول هذه السنوات هي مرفوعة الراس ونلاحظ بان النساء البرلمانيات لم يوفقن  بالضغط لاجل اقرار او تفعيل اي قانون يصب في صالح المرأة بل عملن على اقرار قوانين ضد حقوق ومصلحة المرأة ومثال على ذلك زواج القاصرات لهذا يتطلب الامر تكثيف الجهود النسوية للوقوف امام اي قرار مجحف بحق المراة.

اما الدكتورة هدى البهادلي فقد ذكرت بانه لم يتم تشريع اي قانون مهم لا قانون العنف الاسري ولا قانون  الاحوال الشخصية ولم يستطيعوا تمرير اي قرار وهذه مشكلة حقيقية.

بعد ذلك اعتذرت الست هالة القيسي عن اكمال الجلسة لالتزامها بموعد وتفضلت الدكتورة عائدة فوزي المرشحة عن الحزب الشيوعي في تحالف سائرون  لتحل محلها.

ثم تفضل الاستاذ عماد جاسم لطرح سؤال اخر وكان حول التعديلات التي طرأت على قانون الاحوال الشخصية وتعثر اقرار قانون مكافحة العنف الاسري وهو هل كان لمنظمات المجتمع المدني دور اكبر من الدوائر المعنية ومراكز صنع القرار لاقرار هذه القوانين؟

كانت اجابة الدكتورة ابتسام عزيز  بانه فعلا كان لمنظمات المجتمع المدني دور اكبر مع الجدير بالذكر ان هنالك دور للجهات الحكومية ايمانا منا باهمية هكذا قرارات.مشيرة الى ان كل التوقعات العالمية والدولية قبل سنوات راهنت على محو العراق من الخارطة لكن بجهود الكثيرين صمد العراق واستمر ، ومن هذا المنطلق تستمر النساء العراقيات وتواصل الجهود لنيل الحقوق الواجبة .

واجابت الست عروبة الكبيسي بالتاكيد على ان منظمات المجتمع المدني كان لها تاثير كبير وواضح من خلال كل مافعلته من وقوفها المشرف بالضد من هذه القوانين وهدفنا الاساسي كنساء تمكين المراة وجعلها امراة ريادية ووجودنا بالبرلمان لا يمكن ان يكون ضد النساء وانما القتال من اجل سن قوانين لحماية المراة والاسرة.

كما اجابت الدكتورة هدى البهادلي بان تيار الحكمة هو تيار وطني وصراع الافكار يكون داخل التيار ونخرج برؤية وهذا سبب انفصالنا عن المجلس الاعلى وما يتم مناقشته من قوانين احوال شخصية او مكافحة العنف الاسري لا تناقش علنا وانما في غرف مغلقة نخرج  منها بقرارات جوهرية.

بعدها تفضل الاستاذ عماد جاسم بطرح سؤال اخر مهم وهو  عادة ما يتوارد على لسان الشارع العراقي وهو في حال تضاربت حقوق المراة مع قرارات وتوجهات الحزب الذي تنتمي اليه المرشحات فكيف سيكون موقفكم؟

اجابت الدكتورة ابتسام عزيز بان هنالك اعراف وان كل شخص يرجع لضوابط الطائفة التي ينتمي لها وحتى في قانون الاحوال الشخصية فيرجح الموضوع الى انتماء كل شخص.

وكان هنالك اعتراض واسع من قبل الحضور على هذا الرد بسبب ان هنالك بعض الامور لا تتناسب ولا تطبق لجميع الاديان لذا علينا بقوانين مدنية تلائم جميع شرائح المجتمع .

اما بالنسبة للدكتورة عائدة فوزي فقد رحبت بالحضور واكدت بانها ستتحدث بصراحة شديدة ,

المجتمع العراقي مجتمع ذكوري وصعب ان تصل المراة لحقوقها وقد شاركت في النضال من اجل انهاء التشريعات غير المنصفة بحق المراة .

وان جميع النساء اللواتي صعدن للبرلمان وممثلات الاحزاب الاسلامية يتبعن افكار الحزب الذي وصلهم للبرلمان وبما انهن وصلن للبرلمان بحجة احزاب التيار الاسلامي فهن تابعات لاحزابهن وغير موقف لهم يتحدثون عنه عن الدفاع عن الحقوق والحريات فهي مجاملة او لغرض الدعاية الانتخابية.

كما تفضل الاستاذ عماد جاسم بطرح سؤال اخر فكان حول عدم تمكن النساء من تشكيل كتلة نسوية؟

مع هذا السؤال حضرت النائبة ميسون الدملوجي عن القائمة العراقية الوطنية، التي ذكرت ان دور النساء في هذه الدورة كان مميز عن ما سبق من ناحية الحضور والتفاعل حيث وضحت بانها اكثر التزاما بالحضور والتفاعل لكنها تظلم وتستهدف من قبل الاعلام لذا نحتاج توعية وسائل الاعلام. وان هنالك نساء بعد مرور 3 دورات انتخابية اصبحن اكثر وضوحا بطرح الافكار , وانني لم ارى رفضا لقانون مكافحة العنف الاسري من قبل اعضاء البرلمان , كما اننا لم نتمكن من تكوين كتلة نسوية لكننا شكلنا تكتلات حول دعم صحة المراة وتعليمها وعند مشروع  تعديل قانون الاحوال الشخصية اختلفنا .

وفي اخر الاسئلة التي طرحها المحاور والذي كان حول رأي المرشحات باهمية الكوتا في وصول العديد من البرلمانيات ؟

كانت اجابة الست عروبة الكبيسي انه في مؤسسات الدولة لم يكن هنالك دور فاعل في الوزارات السيادية والمصالحة الوطنية والمجتمعية لكن هنالك دور مميز للمراة في البرلمان لا اعرف السبب لكن قد يكون السبب هو عدم قدرة النساء على العمل.

اما اجابة الدكتورة هدى البهادلي فذكرت بان الكوتا لم يكن اختراعا عراقيا وانما هو  موجود في بعض النظم العالمية كتمييز ايجابي وايضا في اتفاقية سيداو اي تعتبر قرار دولي وقد اجبر هذا القانون تواجد النساء في جميع هياكل الدولة مع وجود ضعف الفرص والتواجد داخل وزارات الدولة وغيابها في مراكز صنع القرار فلا نجد امراة في منصب مدير عام او مدير مركز الا قلة جدا  وهذا خلل كبير.

اما الدكتورة عائدة فوزي فذكرت بانه نحن كنساء نعمل على جزء قليل من النساء وكل تركيزنا على صاحبات الشهادات في حين نهمل الشرائح المجتمعية الاخرى , نحن تجمعنا قضية واحدة ومعاناة واحدة ويحتاجلها مساعدة من الاعلام والحكومة ومنظمات المجتمع المدني وانا لااؤيد تشكيل كتلة نسائية لاننا اذا صعدنا الى قبة البرلمان سيكون دورنا التشريعي محدود .

بعدها تفضل الاستاذ عماد جاسم بفتح باب النقاش للحضور لطرح اي استفسار او سؤال للمرشحات.

فتفضل احد الحضور بتوجيه سؤال الى الدكتورة عائدة فوزي وكان كما يلي:

اذا حدث خلاف بين الشيوعيين والصدريين داخل تحالف سائرون من اجل الاصلاح فما هو موقفكم؟

فتفضلت الدكتورة عائدة فوزي بالاجابة بانه نحن كشيوعيين اذا وجدنا هنالك عدم التزام بالوعود من قبل الصدريين فنحن غير ملزمين بالاستمرار لاننا في سائرون تحالفنا مع الصدريين هو تحالف انتخابي وليس سياسي ومادامت وجهتهم نحو الاصلاح وتحقيق العدالة فنحن معهم اما اذا حدث العكس فلا يوجد التزام بالبقاء ضمن التحالف.

بعد ذلك تفضلت الست فيروز بطرح تساؤل وهو ذكرت احدى المرشحات بان يجب اعداد نساء كفوءات للعمل البرلماني فكيف يتم قياس النساء كفوءات!؟

على الانسان ان يعد هو نفسه بنفسه ولا يمكن للحزب اعداد نساء اذا لم يكن هنالك عامل ذاتي للمراة بالتعلم والتطور, كما يجب علينا ان نذكر مشكلة حقيقة وهي معارضة المراة للمراة وعدم ثقتها بها مع مشكلة المحاصصة والطائفية.

وكان للست هناء ادور ايضا مداخلة بخصوص ما طرحته احدى المرشحات حول تطوير النساء واعدادهن بشكل كفوء ,وذكرت ان اعداد الكفاءات النسوية يتم داخل الاحزاب فعلى الاحزاب ان تعمل على تطوير كوادرها من خلال اتخاذ القرارات السياسية والعمل الحقيقي ولهذا نحن اكدنا ان تكون هنالك كوتا حتى داخل الاحزاب السياسية لنضمن الوجود النسوي.وأكدت اهمية الحاجة الى كتلة نسوية للدفاع عن حقوق المراة وتبني قضاياها.

كما طرح سؤال من احدى الحاضرات للست ميسون الدملوجي هو ما الذي قدمتموه للنساء الايزيديات المختطفات لدى داعش لهذه اللحظة؟

كما توجهت الست فيان الشيخ علي بسؤال للدكتورة عائدة فوزي بسؤال وهو من اكثر التحالفات المثيرة للجدل هو تحالف سائرون ، واذا كان هناك مايجمع من اهدف الاصلاح والعدالة الاجتماعية ، فاكيد في قضايا المرأة يكون هناك خلاف حقيقي ، فم هي النقطة الخاصة بقضايا المراة والتي تم الاتفاق عليها و وردت في البرنامج الانتخابي لتحالفكم ؟

بعد طرح الاسئلة تمت الاجابة على كل ماورد من تساؤل من قبل الحضور للمرشحات ففيما يخص الايزيديات المختطفات فقد اجابت الست ميسون الدملوجي نحن في لجنة الثقافة والاعلام عملنا على تسليط الضوء على هذه القضية اضافة الى العمل ليس فقط على المراة وانما على الاطفال الذين شهدوا قتل ابائهم امام اعينهم ,الايزيديون قضية مهمة ونحن بدورنا داعمين لقضاياهم .اما بخصوص ما طرح من تساؤل حول الكوتا والنسبة المقرة وهي ال25% فهنالك ايضا معارضة ومحاولات لالغاء هذه النسبة.

كما اجابت الدكتورة عائدة للتساؤل الذي طرح بخصوص تحالف سائرون ووضحت ان موقفنا ثابت وواضح تجاه قضايا المراة ودعمها واهمية اعطاءها دورها الحقيقي في المجال السياسي.

وبعد جلسة دامت اكثر من ساعتين ونصف تم  اختتام الجلسة بتوجيه الشكر من قبل الست فيان الشيخ علي  للمرشحات وللحضور وللاستاذ عماد جاسم على ما تم طرحه من نقاشات وحوارات اغنت قضايا المراة و سلطت الضوء على اهم ما كان يدور من تساؤلات عن واقع المراة العراقية .