هيت أخرى ممكنه بموسمها الثالث

تحت شعار هيت أخرى ممكنة ،اختتم منتدى السلام في هيت موسمه الثالث والذي انطلق بندوة علمية نظمها فريق حماة الفرات ضمن مسار البيئة والمياه لمنتدى السلام في مدينة هيت صباح اليوم، الاثنين 23 كانون الأول 2019، الندوة هي الثانية من نوعها والتي يقيمها الفريق حول أسباب ومخاطر تلوث نهر الفرات في مدينة هيت ، حيث شارك في الندوة مجموعة من المسؤولين والممثلين عن الدوائر المختصة ومهتمين ووجهاء من المدينة إضافة إلى مجموعة من نشطاء البيئة في هيت. 

استهلت الندوة بعرض  خطة عمل الحملة التي اطلقها مسار البيئة والمياه لمنتدى السلام في هيت أواسط هذا العام والخطوات التي تم تحقيقها من خلال العمل والتنسيق ما بين الزملاء والمختصين، واستعرض التقرير الذي تم إعداده من قبل فريق الحملة بعد عملية الرصد البيئي التي أجراها الزملاء في المراحل الأولى للحملة ،وكذلك تم استعراض الأسباب التي يعتقد إنها كانت تمثل سبباً في تلوث نهر الفرات في مدينة هيت وهي النفايات، ومجاري العيون الكبريتية، وأنابيب المياه السطيحة وحجم التجاوزات عليها، وإهمال نهر الفرات وعدم كريه منذ عام 2000 .

وقد أوضح الناشط البيئي رأفت الهيتي قائلا:” إن من الأسباب الرئيسية التي توصل لها فريق الحملة وحددها بعد عملية الرصد البيئي، تعود إلى تصميم شبكات الصرف الصحي للمدينة الغير سليم، وعدم وجود محطات لتنقية المياه في المدينة، وكذلك تحول الكثير من الأنابيب المخصصة لسحب المياه السطحية الى أنابيب للمياه الثقيلة والتجاوز عليها وكذلك وجود العديد من كراجات غسل السيارات ورمي النفايات والحيوانات النافقة وتجاوز أصحاب المقاهي على النهر ساهم في ،إضافة إلى عيون القير والكبريت التي تحتوي على نسب عالية من الإشعاع الضار بحياة النهر وعلى حياة المواطنين”.

في ختام الجلسة تم فتح باب النقاش للحضور، وبين الجميع أهمية وجود فريق او لجنة يضم ممثلين عن الدوائر ومهتمين ونشطاء و مساهمة اعلى سلطة إدارية في عمل اللجنة او الفريق والاجتماع بشكل دوي لمناقشة الوضع البيئي وطرح المعالجات الممكنة والعمل على تحقيقها إضافة إلى تفعيل القوانين السارية والتوعية يضمن تقليل التلوث وإنهاء التجاوزات.

وفي صباح يوم الأربعاء الموافق 25 كانون الأول نظم أعضاء فريق منتدى السلام في هيت ، اللقاء المحلي الأول ضمن فعاليات الموسم الثالث ،تحت عنوان (دور الشباب في المشاركة وصنع القرار) تحديدا في فترة ما بعد انتفاضة تشرين العراقية. وشارك في اللقاء مجموعة من نشطاء المدينة والمنتدى، تضمن اللقاء نقاشات مختلفة حول ورقة مقترحة أعدها فريق المنتدى تهدف إلى تمكين النشطاء من الموضوع والتفاعل معه بشكل إيجابي يساهم في بلورة خطاب عام وموحد يعزز من قدرات الحركة الاحتجاجية ومطالبها.

افتتح اللقاء بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء العراق وانتفاضة تشرين، وتحدث الزميل محمود الهيتي منسق منتدى السلام في هيت حول أهمية اللقاء في هذا الوقت تحديدا نظرا لما يمر به البلد قائلا:” أن هذه الأحداث قد غيرت وجه العراق خلال فترة قصيرة وألهمت المواطنين العراقيين على تبني الخطاب الوطني ودفعت بشريحة الشباب إلى تصدر المشهد السياسي والاجتماعي من خلال انتفاضهم، والتأكيد على المواطنة وضرورة إشراك الشباب في الحياة السياسية وضرورة مساهمتهم بشكل فعال في صنع القرار على كافة الأصعدة”.

وشارك في إدارة اللقاء مجموعة من الزملاء الذين أثاروا النقاش حول الورقة المقترحة المتضمنة لمجموعة من الأسئلة المهمة والحيوية بهدف الوصول إلى رؤية واضحة ومتكاملة لفهم الواقع وطبيعة الأحداث وصياغة المعالجات والخطاب. واستمر اللقاء لست ساعات وعلى مرحلتين، تضمنت المرحلة الأولى إثارة النقاش حول الأزمة في المشاركة السياسية للشباب واهم معوقاتها، بينما فتح المحور الثاني باب النقاش  حول  ماهي الآلية لصياغة وتنفيذ سياسات واستراتيجيات وطنية لمشاركة الشباب سياسيا وصنع القرار السياسي.

يذكر إن منتدى السلام في هيت يقيم موسمه للسنة الثالثة وبالتعاون مع مركز معلومة للبحث والتطوير ومبادرة التضامن مع المجتمع المدني في العراق ومنظمة جسر إلى الإيطالية ضمن فضاء المنتدى الاجتماعي العراقي وبدعم وتمويل من قبل مؤسسة فاي السويسرية.