المؤتمر الصحفي لإعلان موقف منظمات المجتمع المدني في العراق في اطار تحالف المادة ٣٨ الدستورية

عقد بالامس مؤتمر صحفي في مبنى الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق لإعلان موقف منظمات المجتمع المدني في العراق في اطار تحالف المادة ٣٨ الدستورية، بخصوص قانون المحكمة الاتحادية العليا قيد المناقشة في مجلس النواب. وقد احتوت المذكرة ١٨١ توقيعا لطيف واسع من المنظمات والنقابات والشخصيات المدنية من سائر محافظات العراق. بضمنها مركز المعلومة للبحث والتطوير.

ادناه نص مذكرة منظمات المجتمع المدني حول تشريع قانون المحكمة الاتحادية

إلى السيد رئيس مجلس النواب المحترم

إلى السادة نواب رئيس مجلس النواب المحترمين

إلى السيدات والسادة أعضاء مجلس النواب المحترمين 

بعد التحية،

نحن الموقعين في أدناه ممثلي منظمات المجتمع المدني ونشطاء حقوق الإنسان والحريات العامة، المجتمعين في اطار تحالف المادة 38 الدستورية، نتابع باهتمام وقلق بالغين نقاشات مجلس النواب بشأن تشريع قانون المحكمة الاتحادية، التي تعدّ عماد القضاء الدستوري وجزءا مهماً من أركان السلطة القضائية المستقلة.   

نود ان نلفت انتباه المشرعين في مجلس النواب، ان زملاءهم السابقين في العام 2016، على إثر الحراك الاحتجاجي الشعبي، اتفقوا على إدانة “الطائفية البغيضة” بوصفها نهجا للنظام السياسي، وأتخذوا القرارات بالبدء بعملية اصلاح شاملة للخروج من نفق الطائفية في تقاسم السلطة والمناصب، والعمل على الالتزام بتطبيق الدستور في ارساء قواعد الحكم الديمقراطي بأن الشعب مصدر السلطات وشرعيتها، والتداول السلمي للسلطة، والفصل بين السلطات، وحماية الحقوق والحريات التي تنطلق من ان العراقيين متساوون أمام القانون دون تمييز وان تكافؤ الفرص حق مكفول لهم جميعاً.

مع التلكؤ في تحقيق الاصلاح الموعود، انطلقت انتفاضة تشرين 2019 داعية للدولة المدنية القائمة على المواطنة والعدالة الاجتماعية، واسترخص الشباب المنتفض أرواحهم لتحقيق هذا الهدف الذي بات يشكل مطلباً محورياً لانتشال بلدنا من الدمار والفساد، وتصفية منابع الارهاب والتطرف، وحماية التماسك المجتمعي والهوية الوطنية الجامعة لشعبنا.

كما شدد قداسة البابا فرنسيس في زيارته مؤخراً إلى العراق على التاريخ العريق لشعبنا بكل أديانه وقومياته وطوائفه وشرائحه الاجتماعية، مؤكداً الدعوة للدولة المدنية بوصفها ضماناً وخريطةً لطريق تحقيق السلام والتعايش السلمي والازدهار في العراق. 

في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها شعبنا، نؤكد موقفنا الرافض لمحاولة اقحام الدين وترسيخ الطائفية في هيكلية المحكمة الاتحادية، التي ستؤجج النزاعات والتمزق الطائفي والعنف الدموي، وستعطل هذا الجهاز الهام من القيام بوظيفته الحساسة في تطبيق الدستور وحماية مصالح العراق بلداً وشعباً.

إننا وباسم تحالف المادة 38 الدستورية، نطالب مجلس النواب بتأجيل تشريع قانون المحكمة الاتحادية الى الدورة القادمة لإخضاع مشروع القانون للمزيد من الدراسة والتدقيق بمشاركة واسعة من ذوي الاختصاص والخبراء ومنظمات المجتمع المدني، وندعوكم للإسراع بتعديل قانون المحكمة الاتحادية النافذ بما يضمن لها ممارسة دورها في المصادقة على نتائج الانتخابات المقبلة.   

بغداد في 14/3/2021