طلبة جامعيون يتخوفون من تدهور الوضع الامني بعد الانسحاب الامريكي من العراق

في استبيان أجراه مركز المعلومة للبحث والتطوير وبالمشاركة مع منظمة تموز للتنمية الاجتماعية

نظم مركز المعلومة للبحث والتطوير ومنظمة تموز للتنمية الاجتماعية، جلسة تم خلالها  عرض نتائج استبيان حول الانسحاب الأمريكي من العراق، حضرها أعضاء الهيئة الاستشارية لمركز المعلومة، والمتكونة من مجموعة من الأكاديميين والأساتذة الجامعيين، كما حضرها ممثلي منظمات المجتمع المدني وحشد من وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة، وذلك على قاعة المجلس العراقي للسلم والتضامن في بغداد يوم السبت المصادف 24/12/2011.

بدأت الجلسة بكلمة للزميلة افيان شيخ علي رئيسة منظمة تموز للتنمية الاجتماعية، رحبت فيها بالحضور وتحدثت عن الاستبيان وأهدافه والمراحل التي مر بها، تلاها عرض نتائج الاستبيان والمقارنة ما بين نتائج استبيان المحافظات، وتحدث بعدها عدد من الحضورواشادوا بالجهود المبذولة واعدوه استطلاعا ميدانيا علميا معبرين عن حاجة العراق الى هذا النوع من العمل.

 وقد أظهرت نتائج الاستبيان  التي شملت  طلبة الجامعات في محافظات بغداد، ذي قار، الانبار، اربيل، ضمن عينة بلغ قوامها 1257 فرداً، كانت نسبة الإناث فيها 42.5 % والذكور 57.5 %، والتي تم عرضها في الجلسة، إن 39.5 % من المستطلع آرائهم، متخوفون من تدهور الوضع الأمني بعد الانسحاب، فيما رأى 42.8 % إن الوضع الأمني لن ينحدر إلى الاسوء. وعبر 55 % من الطلبة، عن عدم قدرة القوات العراقية على حفظ الأمن بعد الانسحاب، في حين منح 20 % فقط ثقتهم للقوات العراقية.

كما بينت نتائج الاستبيان  ان 36.7 %  من الطلبة توقعوا ظهور المليشيات المسلحة وعودة أعمال العنف الطائفية وإعادة العراق إلى المربع الأول، في حين اظهر الاستبيان إن 48.1 % يتوقعون ظهور محدود لتلك المليشيات، مرجحين قدرة العراقيين على عبور مرحلة الحرب الطائفية. وتوقع 68.1 % من المستطلع ارآئهم استغلال الدول الإقليمية الانسحاب لتزيد من تدخلها في الشأن العراقي الداخلي.

واعتبر 45.3 % إن الانسحاب الأمريكي ليس حقيقيا بل هو إعادة توزيع للقوات، مشيرين إلى إن السفارة الأمريكية في بغداد تعد من اكبر السفارات في العالم، بالإضافة إلى تواجد مئات العناصر من العاملين في الشركات الأمنية، والمدربين العسكريين، هذا بحد ذاته تواجد لقوى أجنبية على الأراضي العراقية، في حين توقع 37 % إن الانسحاب حقيقي لكن مؤقت. وأيد 63.8 % من الطلبة الانسحاب، فيما طالب 21.7 % ببقاء القوات الأمريكية في العراق. واشار 77.5 % من الطلبة ان  التواجد الأمريكي الذي دام 8 سنوات هو احتلال، فيما رأى 13.5 % انه تحرير من الدكتاتورية. وعن طبيعة السلطة السياسية التي أسهم الأمريكان ببنائها خلال وجودهم في العراق، فقد رأى 54.6 % أنها سلطة فوضوية، فيما اعتبر 39.3% أنها سلطة فاسدة.

أظهر الاستبيان إن 37 % من الطلبة يجهلون مستقبل البلاد، ولا يعرفون إلى أين سيتجه العراق بعد الانسحاب وما هي الخطوات القادمة، في حين توقع 34.5 % ان العراق يتجه نحو مستقبل أفضل. ورفض 59.1 % من المستطلع رأيهم الاستعانة بمدربين أمريكيين، فيما وافق 40.9 % على بقاء المدربين، مشيرين إلى إن القوات العراقية مازالت في طور التأسيس وتحتاج لخبرات عالمية متطورة لتدريبها على الأسلحة الحديثة والأساليب والخطط العسكرية الحديثة. أما عن موضوعة منح الحصانة للمدربين فقد رفض 86.2 % من مجموع المستطلعين منح الحصانة لهؤلاء المدربين. وكان آخر سؤال في الاستبيان الذي أجراه فريق عملنا عن النتائج الأساسية التي تمخضت عن الوجود الأمريكي في العراق وهنا منح الطالب حرية اختيار أكثر من إجابة، حيث بين 29 %من العينة إن التواجد الأمريكي خلف استشراء للفساد والفوضى في الدولة والمجتمع، في حين رأى 28.4 % منهم إن التواجد الأمريكي بث التعصب الديني والطائفي والعرقي في العراق، وأشار 27.1 % إلى إن التواجد الأمريكي أدى إلى ازدياد معدلات الفقر والحرمان والبطالة والجريمة في العراق.

من الجدير بالذكر إن مركز المعلومة للبحث والتطوير، يهتم بإعداد البحوث والدراسات والتقارير والاستبيانات، ويحاول إيصالها إلى الرأي العام العراقي وصانع القرار العراقي، كما وان منظمة تموز للتنمية الاجتماعية تهتم بذات الشأن ولها دور ريادي في هذا المجال منذ العام 2004.

المكتب الإعلامي

لمركز المعلومة للبحث والتطوير ومنظمة تموز للتنمية الاجتماعية