المجتمع المدني العراقي وأزمة جائحة كرونا

بتاريخ ٦ أيار 2020 عقدت المنتديات المحلية العاملة ضمن فضاء المنتدى الاجتماعي العراقي ندوة حوارية الكترونية ناقشت واقع المجتمع المدني في ضل جائحة كرونا العالمية حيث استضافت عدد من الناشطين المدنيين للحديث في هذا الجانب , سلطت الندوة الضوء على اهم المبادرات المدنية التي رافقت إجراءات الحجز الصحي المفروض من خلية الازمة الحكومية كأجراء احترازي يمنع تفشي المرض في المدن العراقية حيث اكدت الناشطة كوثر محمد وهي ناشطة في منتدى السلام في الفلوجة على ان المجتمع المدني في كل مدن العراق تحول الى العمل الاغاثي بهدف تقليل الصعوبات على العوائل العراقية التي لا تمتلك قوت يومها كما بادرت الفرق التطوعية والمنظمات الى التوعية بمخاطر هذه الجائحة وضرورة الالتزام بالحجر الصحي وتطبيق التباعد الاجتماعي , كما اضافت الناشطة كوثر محمد ان المجتمع المدني العراقي مارس دور مهم في ضل هذه الازمة لم تمارسه لا الحكومات المحلية في المحافظات ولا الحكومة المركزية وهذا يحسب للمجتمع المدني كونه ليس بعيد عن المجتمع بل هو جزء منه يتحمل مسؤولياته تجاه المجتمع في الازمات .

كما جرى الحديث على اهم التحديات التي تواجه المجتمع المدني المتمثل بالفرق التطوعية ومنظمات المجتمع المدني في ضل ازمة كرونا حيث تحدث الناشط مهدي المهنا على ان غياب الدعم الحكومي وضعف الوعي عند المواطنين مه اهم التحديات التي واجهت المجتمع المدني وهو يحاول ان يمارس دورة الطبيعي في هذه الاوضاع الصعبة .

وتطرق الزميل علي صاحب سكرتير المنتدى الاجتماعي العراقي الى رؤية المجتمع المدني في ضل الجائحة حيث اكد على ان العمل الاغاثي والتوعوي هو صلب عمل المجتمع المدني في هذا الوقت لكن من الخطأ الوقوف عند هذا الحد حيث ان الازمة كشفت لنا الكثير من المشاكل على مستوى المؤسسة الصحية  والاقتصادية وإدارة الازمات بشكل عام وهناك ضرورة تحتم على المجتمع المدني ممارسة الضغوط  لتغيير سياسات معينة تتعلق بالمؤسسة الصحية والمنظومة الاقتصادية والخطط الخاصة بإدارة الازمات في البلد حينها يتكامل دور المجتمع المدني الذي طالما كان له دور كبير في تغيير السياسات وتشريع مختلف القوانين المهمة للمجتمع .

يبقى دور المجتمع المدني في العراق مهما ولا بديل عنه خصوصا في ضل الازمات وعلى مختلف المستويات وعلى الرغم من جميع التحديات نرى الكثير من المبادرات المهمة تعكس مسؤولية المجتمع المدني العراقي  الوطنية والإنسانية