النزاهة في انتخابات تشرين المبكرة

رصد راصدي الخارطة التفاعلية وعدد من منظمات المجتمع المدني والفرق التطوعية العاملة في مجال حقوق الانسان خرق الانتخابات المبكرة حيث تم رصد النزاهة بإجراء الانتخابات
تباينت الحملات الانتخابية بين الاحزاب المتنفذة من جهة والاحزاب الناشئة والمرشحين المستقلين من جهة أخرى، إذ أسفرهذا التباين عن غياب المنافسة العادلة بينهم في ظل تقاعس الهيئات الرقابية والهيئات المستقلة عن ممارسة دورها في مراقبة تأثير استخدام موارد الدولة. فيما أتاح قانون الاحزاب السياسية التمويل بصورة متفاوتة إذ خصص %80 للأحزاب والتنظيمات السياسية الممثلة في مجلس النواب وفقاً لعدد المقاعد التي بحوزتها و %20 لجميع الاحزاب المسجلة بموجب القانون المذكور والذي أدى إلى خلق منافسة غير عادلة بين تلك الكيانات السياسية.

 إن وجود الاجنحة المسلحة لدى بعض الاحزاب أدى إلى ظهور مؤشرات تلاعب بنتائج الانتخابات السابقة توالياً وخروقات موثقة، منها محاولات للتأثير على إرادة الناخبين وإجبارهم للتصويت لصالح مرشحيهم ، تضافر المعطيات أنتج مناخا انتخابيا الي ّتسم بالشفافية والعدالة في التعامل مع جميع الكيانات السياسية، والذي أدى بدوره إلى عدم وجود ثقة لدى المجتمع بنتائج تلك السياسات وهذا المناخ ألقى بظلاله على العملية الانتخابية الاخيرة. وبرغم كل المؤشرات السلبية شهدنا تحسنا في عمل المفوضية، تمثل باستخدام الطرق التكنولوجية والرقمية الحديثة المتبعة في عملية الاقتراع وصوال إلى الحد من عمليات التزوير والتصويت بالانابة، الذي كان يمارس من قبل أحزاب سياسية متنفذة معينة، باالاضافة إلى سرعة إعلان النتائج الاولية خلال 24 ساعة فقط بعد انتهاء عملية التصويت.

ان سرية الاقتراع برغم وجود الفقرة الثانية من المادة الرابعة في الفصل الثاني من قانون انتخابات مجلس النواب العراقي رقم 9 لسنة 2020 الا أن راصدينا وثقوا حالات لخرق قاعدة سرية الناخبين في بعض المحطات الاتخابية، منها دخول مديري المحطات ومراقبي الكيانات السياسية إلى كابينة الاقتراع مع الناخبين دون الحاجة لدخولهم، او الطلب منهم من قبل الناخب.