في ندوة مشتركة بين مركز المعلومة ومجلس السلم تحت عنوان:”المنتدى الاجتماعي العراقي .. تحديات وافاق”

أقام مركز المعلومة للبحث والتطوير والمجلس العراقي للسلم والتضامن ندوة حوارية تحت عنوان “المنتدى الاجتماعي العراقي .. تحديات وافاق”، وأقيمت الندوة يوم السبت الموافق 13/7/2013 الساعة العاشرة صباحا وعلى قاعة مجلس السلم وذلك ضمن فعاليات الترويج للمنتدى.

وتحدث في الندوة كل من الزميلين  الاستاذ جاسم الحلفي، والدكتور احمد علي ابراهيم، وأدار الندوة الزميل علي صاحب منسق المنتدى الاجتماعي العراقي، إذ اشارو إلى إن المنتدى الاجتماعي العالمي وهو ” فضاء واسع ومفتوح، للحوار الديمقراطي ولتعميق للأفكار، وصياغة المقترحات وتبادل الخبرات وتفاعل الحركات الاجتماعية والشبكات والمنظمات غير الحكومية والناشطين المدنيين، يتميز باحترامه للتعددية والتنوع. ويعمل على تسهيل التفاعل والتشبيك غير الممركز فيما بين  الجمعيات والحركات وهو لا يدعي تجسيد هيئة تمثيلية للمجتمع المدني العالمي. فالمنتدى الاجتماعي العالمي ليس بجمعية أو بمنظمة”.

والمنتدى الاجتماعي العالمي هو مكان لمناهضة الفقر والمجاعة والتهميش، هو عملية احتجاج على كل الذين يستغلون الشعوب لمصالحهم الضيقة، وهو مجال واسع للعمل التطوعي  وهكذا نجحت الحركة الاجتماعية في تأسيس فضاء للكفاح ضد الهيمنة المتوحشة وإفقار الشعوب، ومن اجل عالم أكثر عدلا، ينعقد بدعوة من اللجنة الدولية والتي تتكون من ممثلي المنتديات الاجتماعية في كل بلد، فالمنتدى ليس سلطة يتنازع المشاركون على اعتلاء منصتها. بل هو احد أهم إشكال التنظيم الأفقي الذي يؤمن المشاركات المتساوية.

كما تم بعدها عرض مشاركات ودور الوفود العراقية في المنتدى الاجتماعي العالمي منذ تأسيسه عام 2001، وعن حضور الوفد العراقي في المنتديات بصفة مراقب، لكن كان لحضوره اثر كبير على اللجنة تمثل بشكل أساس على جلب الانتباه إلى العراق من جديد، والدور الذي ممكن أن تلعبه الحركات الاجتماعية العراقية على مستوى البلدان العربية وخصوصا عبر مساهمتها في تنظيم منتدى المشرق والمغرب والمؤمل عقده في تونس العام 2012 وعلى ضرورة دعم تأسيس المنتدى الاجتماعي العراقي المؤمل عقده في العام 2013 في بغداد وبمساهمة دولية واسعة.

وبعد ذلك تم تعريف المنتدى الاجتماعي العراقي وهو “فضاء مفتوح وواسع للحوار الديمقراطي لمناقشة الأفكار وصياغة المقترحات وتبادل الخبرات وتفاعل الحركات الاجتماعية والشبكات والمنظمات غير الحكومية و مكوّنات المجتمع المدني الأخرى، ويتميّز بالتعددية والتنوع وهو كذلك فعالية غير دينية أو حزبية أو حكومية ويعمل المنتدى على تسهيل التفاعل والتشبيك غير الممركز ما بين المنظمات والجمعيات والحركات الملتزمة محليا ودوليا، واتخاذ الإجراءات الملموسة والمقترحات التي من شأنها بناء عالم آخر، ويرفع شعار المنتدى الاجتماعي العراقي تحت عنوان “عراق آخر ممكن.. عراق السلام وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية”.

وذكر أيضا أسباب تأسيس المنتدى الاجتماعي العراقي في ظل تطورات عالمية، منها أزمة اقتصادية عالمية وتداعياتها، وربيع عربي تشهده البلدان العربية، وفي ظل تحديات إقليمية منها المياه وحماية الحدود وعدم التدخل في شؤون العراق، وتحديات داخلية متسارعة نعيشها في العراق أهمها التأزم السياسي، والتباس في هوية الدولة العراقية، ومشهد تطغى عليه مظاهر الخلاف من أجل السلطة وعدم الاهتمام الكاف بالحوار والتشارك والتعاون من أجل إيجاد حلول للمشاكل العالقة، وفي ظل عجز واضح لإنهاء صفحة العنف والإرهاب التي يدفع العراقيون ثمنها غاليا.

في ظل انتشار البطالة والفقر، وتعاظم مشاكل الخدمات والبني الأساسية ومنها الكهرباء والصحة والتعليم، وعدم تكافؤ الفرص، تزايد مستمر في حجم الموازنة، يقابلها عجز في تحقيق انجازات ملموسة للمواطن العراقي وعجز في الوصول إلى تنمية حقيقية، بسبب الأزمة السياسية والصراع على السلطة والمال والنفوذ، والمحاصصة الطائفية والفساد الإداري والمالي وأمراض ترهل الجهاز الحكومي والبطالة المقنعة.

فضلا عن التداخل بين عمل السلطات والتشكيك باستقلالية القضاء، ومع إيماننا الكامل بمبدأ الفصل بين السلطات ومبدأ العدالة وسيادة القانون وعدم الإفلات من العقاب مع احترام المعايير الدولية المتعلقة بالمحاكمات العادلة، ولكن في الوقت نفسه يجب احترام مبدأ استقلالية القضاء وعدم تسييسه أو التشكيك باستقلاليته؛ في ظل ضعف سيادة القانون والتشريعات مقارنة مع المواثيق والاتفاقيات الدولية، يقابلها الاستمرار بانتهاكات حقوق الإنسان وانتهاك الحريات الصحفية.

أن كل ما ذكر من أسباب سياسية واجتماعي وثقافية واقتصادية تدعو إلى تأسيس منتدى اجتماعي عراقي، ويكون تحت شعار “عراق آخر ممكن.. عراق السلام وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية” ومن المؤمل عقده أواخر أيلول المقبل في بغداد.

المكتب الاعلاميلمركز المعلومة للبحث والتطوير