التحرش والاستغلال الجنسي بالفتيات المعاقات ذهنيًا

التحرش الجنسي افة تأكل المجتمع

ملخص :

 يعد التحرش الجنسي هي ظاهرة من أخطر الظواهر التي تجتاح العالم بأسره ولاتقتصر فقط على المجتمعات الغربية دون استثناء بلادنا العربية  حيث اصبح التحرش الجنسي من اخطر الافات في المجتمع فهو يعتبر داء يتفشى اثره المادي والنفسي على المجني عليه وعلى المجتمع وجميع افراد الاسرة ليتسلل بعدها للمجتمع كافة ، فهو يعد من اشد انتهاكات حقوق الانسان صعوبة لما يحمله من حساسية خاصة في مجتمعاتنا المحافظة لذا نرى لجوء الكثير من المتحرشات يلتزمن حالة تكميم الافواه حيث يعتبر الحديث عنه هو انتهاك العادات والتقاليد ومن العيب نشر الفضيحة التي طالت الضحية  دون الالتفات الى حالتها النفسية والجسدية  ، كيفما تكون الضحية من فئة المعاقات ذهنيا ؟

حيث تشكل هذه الفئة خطورة كبيرة كون الضحية لاتدرك حجم المعاناة التي هي بصددها حيث انها لاتستوعب حجم الجريمة التي افتعلت بها اضافة الى عدم ادراكها معايير الدين والمجتمع وضوابط السلوك الاجتماعي, ولهذا واصل باحثو ومقدموا الخدمات وضع برامج الوقاية وتنفيذها وصقلها لتعلم استراتيجيات الدفاع عن النفس، وتغيير المواقف التي قد يتيسر العدوان الجنسي فيها، والتركز على زيادة الوعي والمعرفة لهذه الفئة .

مفهوم التحرش الجنسي:

أن التحرش الجنسي شكل من أشكال العنف الذي تتعرض له الأنثى ويصدر عن شخص يستغل نفوذه لتلبية رغبة جنسية من شخص يرفض الاستجابة لهذه الرغبة ، او هو  قول أو فعل أو إشارة تستهدف استثارة الغريزة الجنسية أو إيلام الطرف الآخر كما في حالات الاغتصاب أو الاستمتاع الذاتي أو الإيحاء, ولفت نظر الآخر بعبارات أو إيحاءات أو سلوكيات جنسية.

 ويعرف التحرش الجنسي بأنه أي تصرف سواء كان جسديًا أو شفهيًا له طبيعة جنسية تشعر الشخص الذي يتعرض إليها بالضيق وعدم الأمان أو هو فعل غير مرحب به من النوع الجنسي يتضمن الأفعال والانتهاكات البسيطة إلى المضايقات الجادة التي من الممكن أن تتضمن تلميحات لفظية وصولًا إلى النشاطات الجنسية, ويعتبر التحرش فعلًا مشينًا بكل المقاييس ، وهو أيضًا مجموعة متنوعة من تعليقات وسلوكيات غير مرغوب فيها وتشمل السلوكيات اللفظية وغير اللفظية للجنس الآخر وكذلك الإيماءات الجنسية أو النكات أو اللمس غير المرغوب فيه.

أن التحرش الجنسي ويعرف أيضاً بأنه السلوك القولي أو الفعلي الصادر من الذكر ضد الأنثى أو العكس وينطوي على الإثارة الجنسية بأي شكل من الأشكال دون رغبة الآخر الذي يقبل أو يرفض ذلك التصرف أو السلوك, والذي يشكل في حد ذاته خرقًا للأخلاق العامة والآداب .

–  عوامل التحرش الجنسي

هنالك عدة عوامل للتحرش الجنسي وهي

1- عوامل ترجع لأسرة الضحية

 من أهم هذه العوامل هو ضعف التواصل الأسري  وضعف التفاعل الأسرى و ضعف التوازن الأسري وانهيار البناء القيمي للأسرة وغياب الحدود الأسرية  والمعايير والضوابط داخل الأسرة  والانفتاح التام أو الانغلاق الشديد, وانتشار النزاعات الأسرية وقسوة الأسرة على الأبناء وغياب التربية الأسرية الدينية للأبناء وفقدان التربية الجنسية للأبناء والفارق العمري الاجتماعي والعمري بين الزوجين وغياب القدوة والنموذج الصالح بالأسرة, وتعمد الأبناء الهروب من الأسرة الضاغطة وافتقاد العلاقة الحميمة بين الإخوة وبين الآباء والأبناء  وضعف المستوى الاقتصادي للأسرة ورؤية المحارم بطريقة غير شرعية  والاختلاط الأسرى الخاطئ بين الأقارب.

2- عوامل التحرش الجنسي التي ترجع للمجتمع:

من أهم العوامل التي تؤدي الى انتشار هذه الظاهرة في المجتمع هي انتشار البطالة في المجتمع  وانتشار الفقر في المجتمع  ، كما حددت مجموعة من الأسباب النفسية لظاهرة التحرش الجنسي منها :

–  وجود مشكلات في التحكم في الذات.     –  اضطرابات الشخصية المختلفة.

–  التعرض للإساءة الجنسية في الصغر .   –  الانحراف الجنسي والشذوذ في المجتمع.

– إدمان الكحول والمخدرات.                – الإصابة بأحد الأمراض النفسية.

 وإذا كانت كل الأسباب والعوامل السابقة قد تجمعت لتهيئة بيئة للتحرش الجنسي بالفتيات ودافع له فما الذي يمكن أن يزيد عليها ليخلق جريمة تحرش جنسي بفتاة معاقة ذهنيًا ؟ والإجابة يمكن أن تضعها الباحثة كما يلي :

  1. الفتاة المعاقة فريسة سهلة لضعف إدراكها وغياب فهمها لمعنى التحرش الجنسي.
  2.  غياب وعى الأمهات بمخاطر التحرش الجنسي مما قد يجعلها تهمل في حمايتها.
  3. المعتقدات الخاطئة للوالدين والتي تتضمن أن الفتاة المعاقة ذهنيًا بعيدة عن التحرش الجنسي.
  4. 4-     الاعتقاد لدى الوالدين بأن المعاقة من ناحية النمو الجسدي لا تصل إلى مرحلة البلوغ.
  5. الاعتقاد بأن الفتاة المعاقة ليس لديها فطرة جنسية طبيعية.
  6. الثقة العمياء في القائمين على الرعاية أو سائقي المركبات والمعارف والجيران.
  7. إهمال الأم لتعليم الفتاة المعاقة.
  8. 8-     المبالغة في التقبيل والاحتضان للمعاقة مما يجعلها عادة لا تفرق في ممارستها مع الغريب.
  9. غياب وعي الأمهات بالمهارات التي يجب أن تتعلمها الفتاة لحماية نفسها من التحرش.
  10. 10-  إهمال الأم للفتاة المعاقة وعدم التحدث معها نتيجة لاعتقادها عدم فهمها لمثل هذه الأمور
  11. 11-  إهمال الأمهات لأي تغيرات تطرأ على الفتاة كاستخدام الألفاظ أو الإشارات والإيماءات الجنسية وعدم البحث عن مصدرها ومعالجتها.
  12. التستر على الجريمة التحرش إذا حدثت وإنكارها مما يجعل المتحرش يكررها.
  13. عدم قدرة الفتاة المعاقة على سرد ما حدث لعدم إدراكها وأحيانًا لتهديد المتحرش.

 إن من أبسط حقوق المعاق أن ينمو في جو من الأمان بعيدًا عن مخاطر التحرش الجنسي, وخاصة إذا كان المتحرش قريبًا؛ فعندئذ يصبح الخطر مضاعفًا فهو غالبًا ما يخضع لتهديد المتحرش لتواجده دائمًا في محيطه, كما يقع التحرش عن طريق الإغراء باللعب أو الهدايا .

  مراحل حدوث عملية التحرش :

هناك مراحل للتحرش يمكن سردها في التالي:

(1) المنحنى: إن الاعتداء الجنسي عمل مقصود مع سبق الترصد  وأول شروطه يختلي المعتدى بالفتاة لتحقيق هذا عادة ما يغرى المعتدى الطفل بدعوته إلى ممارسة نشاط معين  ويجب الأخذ في الاعتبار أن معظم المتحرشين جنسيًا بالنساء هم أشخاص ذوو صلة بهم  وحتى في حالات التحرش الجنسي من أجانب ( أي خارج نطاق العائلة) فإن المعتدى عادة ما يسعى إلى إنشاء صلة بأم الطفل أو أحد ذويه قبل أن يحاول الاعتداء وأن صدرت المحاولة الأولى من بالغ قريب كالأب أو زوج الأم أو أي قريب آخر ويصحب ذلك تطمينات للفتاة بأن الأمر لا بأس به ولا عيب فيه فإنها عادة ما تقابل بالاستجابة لها, وذلك لأن النساء مصابات بتشوه عقلي  يميلون إلى الرضوخ لسلطة البالغين  خصوصًا البالغين المقربين لهم وفى مثل هذه الحالات فإن التحذيرات المرافقة لها ستكون جاءت بالمراد واستقرت في نفس الفتاة فالمتحرشون الأعنف والأقسى والأبعد انحرافًا يميلون لاستخدام أساليب العنف والتهديد والخشونة لإخضاع الفتاة جنسًا لنزواتهم, وفى هذه الحالات, قد تحمل الفتاة تهديداتهم محمل الجد لاسيما إذا كان قد شهد مظاهر عنف أحد أفراد الأسرة الآخرين, ورغم أن صدمة الاعتداء الجنسي بكل أشكاله آثاره عميقة ومريعة, إلا أن التحرش القصري يخلف صدمة عميقة في نفس الفتاتة بسبب عنصري الخوف والعجز الإضافي.

(2) السرية: إن المحافظة على السر هو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للمتحرش لتلافى العواقب من جهة ولضمان استمرار السطو على ضحيته من جهة أخرى, فكلما ظل السر في طي الكتمان, أمكنه مواصلة سلوكه المنحرف إزاء الضحية؛ ولأن المعتدى يعلم أن سلوكه مخالف للقانون فإنه يبذل كل ما في وسعه لإقناع الفتاة بالعواقب الوخيمة التي ستقع إذا انكشف السر, وقد يستخدم المتحرشون الأكثر عنفًا تهديدات شخصية ضد الفتاة المعاقة.

 إن أشكال التحرش بالفتيات المعاقات ذهنيًا بالإضافة إلى الأشكال العامة للتحرش فقد تكون أكثر جرأة, ويرجع ذلك إلى أن المتحرش يعرف أن الفتاة المعاقة سوف تكون أقل مقاومة وربما منعدمة لرد الفعل أو إخبار الآخرين بما تعرضت له, فقد يمارس المتحرش التحرش بالفتاة المعاقة عن طريق رؤية الأعضاء التناسلية للفتاة المعاقة  أو لمسها, وتقبيل الفتاة المعاقة واحتضانها,  أو عن طريق ممارسة الجنس عن طريق الفم أو فتحة الشرج , ويمكن في بعض الأحيان أن يصل لحد الاغتصاب الكامل, كما تستغل الفتاة المعاقة من قبل المتحرشين في تصويرها عارية و عمل المقاطع الجنسية وبيعها أحيانًا .

المعتقدات الخاطئة وعلاقتها بالتحرش الجنسي بالمعاقات ذهنيًا:

إن التطور الجنسي لدى المعاقين لا يختلف عن التطور الجنسي عند أقرانهم العاديين على الرغم من وجود بعض المشاكل لديهم في فهم الجنس والتفاعل معه ومع ذلك فمفهوم الآباء وبعض المتخصصين والمجتمع أحيانًا لا يزال مرتبطًا ببعض المفاهيم الخاطئة التي يرفضون على أساسها الاعتراف بحق المعاقين فكريًا في التعبير عن رغباتهم الجنسية فهم يرون أنهم غير قادرين على التحكم في رغباتهم الجنسية بشكل مسئول كما أنهم يفتقدون القدرة على فهم المعلومات الخاصة بالجنس واستيعابها .

وتتمثل أهم المفاهيم الخاطئة  التي يرفضون على أساسها حقوق المعاقين الجنسية في العناصر التالية:

(1) أنهم غير مهتمين بالجنس, وغير قادرين جنسيا.

(2) أنهم يفقدون القدرة على فهم واستيعاب المعلومات الخاصة بالجنس, والتحكم في رغباتهم الجنسية بشكل مسئول.

(3) أن لديهم ما يكفيهم من الصعوبات كي لا يخاطروا في علاقات جنسية .

(4) أنهم سوف ينجبون أطفالًا مثلهم, و غير قادرين على العناية بالأطفال مثلهم.

  وقد ساهمت أيضًا مجموعة من المفاهيم الخاطئة الأخرى في تعرض المعاقات للتحرش مثل:

(1) الاعتقاد أن المعاقات ذهنيًا لا يتعرضون للتحرش بسبب إعاقتهم.

(2) الاعتقاد أن الفتيات المعاقات لا يستجيبون للإغراء من جهة المتحرشين .

(3) الإعتقاد بأنه ليس هناك خطر لو تعرضوا لتحرش جنسي فهم ينسون المواقف سريعًا.

(4) الاعتقاد أن المعاقات ذهنيًا لا يصلون لمرحلة البلوغ الجنسي وليس لديهم احتياج جنسي  (5) الاعتقاد أن المعاقين عامتًا دراويش ومرفوع عنهم الحجاب ولا يستطيع أحد إيذاءهم جنسيًا.

ومن الطبيعي أنه لا يوجد اختلاف في التطور الجنسي بين الجنسين (ذكر, وأنثي)من المعاقين ذهنيًا), فالفتيات المعاقات أيضًا لهم نفس الخصائص الجنسية, وهن بالتالي وخاصة فئة القابلين للتعلم لا يختلف تطورهن الجنسي عن الفتيات الأخريات, إلا أن المعتقدات التي نمت في المجتمع شكلت ذلك التفكير الخاطئ لدى الوالدين حتى اعتقدوا أنهن غير مهتمات بالجنس, وغير قادرات على التفاعل جنسيًا, إن ما تعانيه الفتاة المعاقة هو فقدان القدرة على فهم واستيعاب المعلومات الخاصة بالجنس ومن ثم الدفاع عن نفسها, و التحكم في رغباتها الجنسية بشكل مسئول, فهن بحاجة إلى برامج توعية متكاملة وهذا ما شرعت فيه بعض الدراسات بالفعل ولكن الأمر ليس هذا فحسب فالعبء في ذلك على الوالدين أيضًا, والأم تحديدًا فهي المعلم والمربى الأول للفتاة في مثل هذه الأمور, فوعي الأمهات بالتحرش الجنسي و بمخاطره, وإدراكها للمعتقدات الخاطئة وتغييرها هي الطريق لحماية المعاقات والحفاظ على حقوقهن .

مشكلة ضعف الوعي الجنسي لدى المعاقين ذهنيًا

 إن مشكلة الوعي الجنسي لدي المعاقين ذهنيًا وصور الشذوذ الجنسي ترتبط بمجموعة من خصائص المعاقين والتي تتضح من النقاط التالية

(1)القصور الواضح والدال في الإدراك الاجتماعي الذي يفقد معه المعاق عقليًا قدرته على قراءة وتفسير الهاديات الاجتماعية وبالتالي التصرف بصورة غير صحيحة .

(2) القصور الواضح والدال في إدراك عواقب الأفعال والتصرفات في ظل الميل إلى الإشباع الفوري للحاجات والرغبات .

(3) القصور في القدرة على التعلم وارتفاع معدل النسيان.

(4) المعاقون عقليًا أكثر توجها إلى الانبساط مقارنة بأقرانهم العاديين, وبالتالي يميلون إلى التفاعل مع أي شخص وقد يقومون بأي سلوكيات في سبيل ذلك, وبالتالي هم أكثر عرضة لأن تمارس ضدهم مختلف أشكال الإساءة خاصة (الإساءة الجنسية).

(5)القصور الواضح والدال في مفهوم الذات المصحوب بالاندفاعية والعجز عن ضبط النفس .

(6) تبنى أسلوب الضبط الخارجي والقصور الواضح في الضبط الداخلي مما يزيد من سهولة الانقياد للآخرين, وبالتالي ارتكاب حماقات سلوكية جنسية في الغالب .

 وأن هناك إهمالًا في جانب التثقيف الجنسي وخاصة من جانب مقدمي الرعاية والأسرة حتى وصل الأمر في بعض الأحيان إلى إقصائهم من الحياة المجتمعية, وإساءة معاملتهم, فهذه الإساءة للأشخاص ذوي الإعاقات لها تاريخ طويل مروع يمتد من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر الحالي, فقط خلال السنوات العشرين أو الثلاثين الماضية أدرك المجتمع أن هذا الاعتداء يمثل مشكلة اجتماعية خطيرة, فهناك أضرار كبيرة للأشخاص الذين يعانون من إعاقات تتمثل في الفصل العنصري, والتي لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا, كما تعتبر أحد العوامل الرئيسية في تخفيض قيمة الأشخاص ذوي الإعاقة هي سوء الفهم واعتبارهم دون البشر. والكثير أيضًا يفضل بأن الأطفال ذوي الإعاقة يجب أن يكونوا متعلمين بشكل منفصل عن الأطفال الآخرين، فما هو المكان الأفضل من الفصل لتعليم الأطفال؟ إن كل شخص لديه مواهب وقدرات مختلفة وكلما زاد عدد الأشخاص الذين يعانون من إعاقات، أصبح من غير المرجح أن يتعلموا المعايير الاجتماعية، وقل احتمال أن يرى الآخرون أنهم “مثل أي شخص آخر” وأن يروهم كأهداف سهلة لإساءة الاستخدام, ولكن عندما يتم التعرف على الأشخاص الضعفاء بأن لديهم شيئًا يساهمون به في مجتمعهم، فإن خطر إساءة المعاملة يتقلص

 وبالطبع  ليس هناك أدنى شك أن الاعتداء الجنسي على النساء ذوي الإعاقات هو مشكلة خطيرة يجب معالجتها بشكل متناسق ومتكامل, حيث يتعلق  التحرش الجنسي بخمس مجموعات من القضايا الهامة ، وهي:

(1) تتعرض النساء من ذوي الإعاقات لخطر الاعتداء الجنسي بالطريقة نفسها التي يتعرض لها النساء الآخريات .

(2)تتعرض المعاقات  لخطر إضافي بسبب إعاقتهم ووجودهم في أماكن الخدمة المتخصصة .

(3) تميل النساء من ذوي الاعاقة  إلى أن يكونوا مختبئات  أو مهمشات.
(4) غالبًا ما يتم استبعادهم من التدريب والمعلومات حول كيفية الإبلاغ عن مخاوفهم  وحوادث الاعتداء الجنسي التي يمكن تحدث لهم.

(5) ﯾﺳﺑب الاﻋﺗداء اﻟﺟﻧﺳﻲ للنساء ﺻﻌوﺑﺎت ﺻﺣﯾﺔ ﻧﻔﺳﯾﺔ طويلة اﻷﻣد.

(6) النساء من ذوي الاعاقة عرضة أكثر للتحرش والاستغلال الجنسي من النساء الاخريات ولكنهن يتلقن قدراً أقل من الحماية و هذا يضعهن في خطر مزدوج.

الآثار المترتبة على التحرش الجنسي:

ولمعرفتنا بأن المعاق البالغ يتصرف بمقدار أقل من عمره وذلك حسب إعاقته, فيمكن أن نستند في أعراض التحرش الجنسي لديه علي نفس أعراض التحرش الجنسي للأطفال, فظهور أي من هذه الأعراض التالية لدى الطفل تعنى إما أنه ضحية تحرش بالفعل أو تشير إلى وجود مشكلة أخرى ملحة لديه , وأيًا ما كان السبب الذي أدى هذا التغيير السلوكي في شخصية الطفل, فإنه يحتاج لاستكشافه ومعرفته ومعالجته, ومن هذا الأعراض :

  1. خوف غير طبيعي أو مبالغ فيه من مكان أو شخص معين دون سبب واضح (تغيير سلوكي مفاجئ تجاه شخص معين كان يحبه), وتجنب التواجد في نفس مكانه أو التجاوب معه.
  2. خوف غير منطقي من الفحص الطبي .
  3. العزلة والانطواء المفاجئ والأحلام المزعجة والكوابيس, ورفض النوم وحيدًا أو الإصرار المفاجئ على إبقاء النور مضاًء, وربما الصراخ خلال النوم.
  4. إظهار العواطف بشكل مبالغ فيه أو غير طبيعي, أو رفض العواطف الأبوية التلقائية          تغيير مفاجئ في الشخصية كأن يصبح عدوانيًا وشرسًاً, وذلك مدفوع بحالة الإحباط التي يمر بها.
  5. عدم الثقة بنفسه أو بالآخرين.
  6.  يبدى انزعاجه واضحاً وقت الاستحمام.
  7. حدوث ثورات من الغضب والانفعال دون سبب مبرر.
  8. يرفض خلع ملابسه , أو يظهر اضطراباً أو خوفاً أو عدم راحة عندما يخلعها .
  9. يقوم بتصرفات تنم عن نكوص: كمص الأصابع, التبول اللاإرادي, والتصرفات الطفولية .
  10. تصير رسومات الطفل مخيفة, أو يكثر فيها اللون الأسود والأحمر, كما يكثر فيها الإيحاءات الجنسية .
  11. السلوك العدواني أو المنحرف تجاه الأطفال, أو الحيوانات .
  12. يبدى اضطرابات في الأكل.
  13. يحاو إخفاء بعض الإصابات التي تعرض لها, ويختلق أسبابًا غير واقعية لإصابته الجسدية التي تعرض لها .
  14. محاولة الهرب من المنزل .
  15. تصرفات الجنسية, أو ما يسمى الإفاقة الجنسية المبكرة .
  16. الاستخدام المفاجئ لكلمات وأسماء جديدة لأعضاء الجسم.

حقاً إن الذين يعانون من التخلف العقلي غالبًا ما يفتقرون إلى المهارات اللازمة لاتخاذ قرار مستنير بشأن القضايا الجنسية فغالبًا ما يتم إهمالهم أو رفضهم  بسبب الافتراض أنهم ليسوا ناشطين جنسيًا ، كما انهم معرضون بشكل كبير لخطر الاستغلال الجنسي من قبل جيرانهم أو مقدمي الرعاية لهم لأنهم يتوقون إلى المودة والدفء مقابل العزلة والاستبعاد الاجتماعي.

 ويضاف إلى التأثيرات النفسية والسلوكية للاعتداء الجنسي فقد يؤدى الاعتداء الجنسي إلى نتائج ضارة من الناحية النفسية، فقد يشعر الطفل ذو الإعاقة العقلية بما يلى :

(1) الاكتئاب والعار والشعور بالذنب كما يميل إلى الانسحاب الاجتماعي.

(2) فقدان الثقة والمخاوف غير المنطقية لأن تلطخ احترامه لذات.

(4) يؤدي التأخر في العلاج إلى تعريض الأطفال المتخلفين عقليًا إلى أعراض نوبات  نفسية  وآلام  في المعدة  والصداع   والأرق (قلة النوم) .

كما إن الفتاة المعاقة على وجه التحديد قد تستخدم في أنشطة جنسية لا تستطيع إدراكها فهي  لا تستطيع رفضها أو قبولها, وربما تعتاد الفتاة المعاقة على مثل هذه النشاطات في غياب تام عن أسرتها, حيث يتبع الجاني (المتحرش) لإحدى طريقتين: إما الترهيب للفتاة المعاقة التي لا حول ولا قوة لها أو أن يسلك المتحرش طريقة أخرى وهى ترغيب الضحية مثل إعطاء الفتاة المعاقة الهدايا والحلوى واستغلال عدم وعيها وإدراكها للشرائع الدينية والضوابط الأخلاقية والمعايير المجتمعية, فتنجرف الفتاة إلى مثل هذه النشاطات حتى أنها من الممكن أن تصل لحد التلذذ بتلك النشاطات المنحرفة  ويأتي ذلك نتيجة لعدم القدرة على التحكم في الغريزة والتي لا تفهمها ولكنها تحقق لها اللذة الشعورية ولذلك من الضروري البحث عن العلامات الجسدية التالية عندما يكون الأطفال معاقين عقليًا.

(1) الحمل غير المفسر (في حالة الفتاة).

(2) إزعاج الأعضاء التناسلية مما يؤدي إلى الاستفزاز الجنسي

(3) النزيف في المناطق التناسلية.

(4) صعوبة في السير  (لأن هذا يمكن أن يكون علامة على اختراق الشرج).

التربية الجنسية للمعاقين ذهنيًا :

 إن أهمية التربية الجنسية للأطفال والمعاقين عقليًا بالذات، والتي تهدف إلى إعطائهم المعلومات الصحيحة، وتنمية الأفكار الطيبة والاتجاهات الإيجابية لديهم نحو أهداف وغايات الجنس، وتحريرهم من الخبرات والسلوكيات الجنسية غير المقبولة، فالتوجيه الجنسي من المربين لأبنائهم أطفالًا كانوا أو مراهقين  يحصنهم من الوقوع في المشاكل الجنسية  ( خاصة الإيذاء والاعتداء الجنسي) وتكمن أهمية ذلك للمعاقين تحديدًا في الآتي:

  1. يجب ألا نتوقع منه حسن ادارك القيود وضغوط البيئية المتعلقة بموضوع الجنس.
  2. إتاحة الفرص للمعاق للتعبير بشتى الطرق عن احتياجاته, وشعوره نحو موضوع الجنس.
  3. معالجة مشكلات السلوك الجنسي بهدوء, وأخذ الظروف التي يمر بها المعاق في الاعتبار.
  4. تقديم الشرح والتوضيح المناسبين لكل ما يمثل علامة استفهام، يمكن أن تبرز نتيجة لموقف أو تعبير أو صورة لها علاقة بالجنس، حتى لا نترك للمعاق تفسير ما يراه بمفرده.
  5. سد الفجوة المعرفية في موضوع الجنس بطريقة متوازنة، مع البرنامج التعليمي والتأهيلي من ناحية، والعمر الزمني من ناحية أخرى.
  6. تدريب القدرات الخاصة بالتحكم في الجوع والعطش وضبط السلوك الاجتماعي، تمهيدًا لضبط السلوك الجنسي، والقيام بالدور المطلوب بالطريقة المناسبة في الوقت المناسب.
  7. توعية الأسرة بدورها في توصيل المفاهيم  وإتاحة الفرصة للمراهق المعاق، للتعبير عن رغباته.

علماً ان مركزنا “مركز معلومة للبحث والتطوير”  فريق هي ثورة نظم استبياناً الكترونياً حول “الاستغلال الجنسي للنساء من ذوي الاحتياجات الخاصة ” والذي تم نشره في شهر كانون الاول 2021 في مواقعنا الالكترونية .

كما تم تصميم استمارة الكترونية اخرى بعنوان (وأنا ما هو ذنبي ) وتم نشرها ايضا وتم حصد مجموعة من الاجابات والقصص التي يمكن ذكرها :

– تشكلت نسبة اجابة النساء في الاستمارة الالكترونية هي 60 % ونسبة اجابة الرجال40 %

أحد الاسئلة هل أستمعت مسبقاً الى حادثة تحرش أو اغتصاب او زنا مارست ضد ذوي الاحتياجات الخاصة ؟

كانت الاجابة (نعم) بنسبة (54.1%) و(لا) بنسبة ( 45.9%)

وأحد الاسئلة ما هي ردة فعلك عند رؤية او سماع هذه الحادثة ؟

كانت هناك فئة منهم لم يتم الاجابة على هذه السؤال اما الفئة الاخرى قد اجابوا ( القرف, التجاهل , الغضب , الحزن , عدم القدة على التصديق وكان من ضمن الاجابات أيضاً

للأسف موضوع التحرش بات منتشرا في الوقت الحاضر وبكثرة  واصبحنا نرى حالات العنف والتحرش  ليس فقط على اصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة وهذا دليل على جهل المجتمع بشكل كبير من جهة واستغفال الجهات الحكومية هذا الخطر من جهة اخرى بعدم  تفعيل قانون عقوبات صارمة على المتحرشين حتى يكون هنالك حد لهذه الظاهرة الخطيرة ،كما ان العادات والتقاليد لديها جانب سلبي من هذه الظاهرة وشيوع المجتمع الذكوري الذي يحاول طمس الهوية النسوية فيه ، لذا نحن بحاجة الى تكاتف كبير من الجميع اولا من الحكومة والقضاء ومن الاهل ومن رجال الدين ومن المجتمع كافة للخروج بحال لهذه الظاهرة ومعاقبة الجاني اشد انواع العقاب .

وتم سؤال ان كان هناك احد من اهالي المجيبين على الاستبيان من ذوي الاحتياجات الخاصة قد تعرض الى هذه الحادثة فكان نسبة  (9.4%) قد أجاب بنعم

فتم وضع مساحة فارغة في الاستبيان ليتمكنوا من روي قصة ان كانوا يرغبون فكانت هناك اجابات

” تعرض احد اقاربي لمحاولة الاغتصاب لكن تم انقاذه باللحظات الاخيرة”

“كان هناك امرأة مجنونة في احد التقاطعات ورأيت سيارة بها رجل وقف للتكلم معها وركبت معه السيارة واكتشفت بعدها بانها يتم اغتصابها بهذه الطريقة من قبل العديد من اشباه الرجال”

” أمرأه مختلة نفسيا تعرضت لعدة محاولات اغتصاب”

“كانت هنالك  بنت مصابة بمتلازمة داون وكانت تتعرض للتحرش بشكل دائمي بصراحة كانت صدمة بالنسبة لي “.

“طالبة جامعية تعرضت للاغتصاب من زميلها لأنها مقعدة ولن تستطيع الابتعاد عنه”

وسوؤال اخر هل شاهدت أمامك او في مواقع التواصل الاجتماعي حالة تحرش بنساء من ذوي الاحتياجات الخاصة؟

كانت نسبة الاجابة في المنتصف 50.6% ب(نعم) و 49.4% ب(لا)

 وأيضاً هل سبق وأن شاهدت مقاطع فيديو في مواقع التواصل الاجتماعي لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة (هل قمت بتبليغ عن هذه مقاطع الفيديو)؟

فكانت الاجابة (نعم) بنسبة 50.6% و(لا) بنسبة 49.4%

وكان هناك سؤال اخر كيف سوف تساهم بتوعية وتطوير مهارات ذوي الاحتياجات الخاصة لحماية أنفسهم ؟

فكانت الاجابات :

“إعطائهم رقم السلطات للتبليغ عن أي محاولة اعتداء أو تحرش”

“من خلال تعليمهم كيفية الدفاع عن النفس بطرق بسيطة مناسبه لهم او طلب المساعدة من الاخرين اثناء التعرض للتحرش وكذلك حثهم على التكلم مع الاهل بخصوص ما يتعرضون له من انواع العنف وعدم التكتم عن الحادثة”

“قبول جميع الطلاب والطالبات من الأشخاص ذوي الإعاقة، القابلين للتعلم في جميع مراحل التعليم الأساسية بغض النظر عن أنواع إعاقاتهم.”

“إعطائهم دور فعال في المجتمع، لجعلهم يشعرون أنهم جزء حقيقي و فعال في المجتمع وأنهم ليسوا أقل حقآ من الاسوياء”

“التكوير يتم اولا من المؤسسات الحكومية التي يجب ان تسن قوانين صارمه وبأحكام تصل الى المؤبد لمن يستغل مثل هذه الفئات بالإضافة الى الدورات التوعوية للأهل والذين هم من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يستطيعون التواصل للدفاع عن النفس”

من الجدير بالذكر ان هذا النشاط يأتي ضمن نشاط مركز المعلومة للبحث والتطوير، في المنتدى الاجتماعي العراقي، وينفذ بالتعاون مع منظمة جسر الى الإيطالية، وبدعم من منظمة باكس الهولندية. “هي ثورة ” هي منصة مجتمعية نسوية فاعلة في الشأن العام، منفتحة على كل المبادرات التي تشترك معها بالرؤية والاهداف، وتعمل المنصة على خلق المبادرات والأنشطة التي تشجع الفتيات والنساء للعمل المدني الفعال والمشاركة السياسية والقيام بحملات متنوعة لصالح الشرائح الاجتماعية المتنوعة .

المكتب الإعلامي

لمركز المعلومة للبحث والتطوير

كانون الثاني 2022