تلافي تعديل المادة 57 من قانون الاحوال الشخصية … جلسة نظمها مركز المعلومة للبحث والتطوير

عقد مركز المعلومة للبحث والتطوير – فريق هي ثورة بغداد، يوم الخميس المصادف 29 تموز 2021 ، جلسة حوارية عن تلافي اقرار مادة 57 من قانون الاحوال الشخصية وذلك عن طريق برنامج الكلاب هاوس.  

حيث بدأت الجلسة بالتعريف عن الفريق من قبل منسقة الفريق ، ليتم بعدها التوجه بالحديث الى المحامي محمد جمعة والذي بدوره شرح عن مادة 57 المقرة حاليا واهم الفقرات التي فيها ، والتي تمثلت في حالة حدوث اي ضرر للطفل حتى لو كان فشل دراسي يتم اعادة النظر في موضوع الحضانة ، مبين اما في حال زواج الأم فأن المحكمة ستبحث في مصلحة المحضون ، ثم قام بشرح أهم التعديلات على مادة 57 الحالية موضحا اهم الفقرات فيها متمثلة اذا تزوجت الأم تذهب الحضانة إلى الأب واذا توفي الأب أو في حال كانت الأم أرملة وتزوجت فيذهب الأبن إلى الجد من جهة الأب أما اذا كان الجد متوفي يذهب الطفل عند حاضن امين (كالخال  أو العم أو ابن العم) أو إلى دور الدولة . 

واضاف ان الفقرة السابعة من المادة تتضمن ” عند وصول الطفل الى عمر السبع سنوات فأن الحضانة تنتقل إلى الأب وفي حال تعرض الطفل لأي ضرر (ومن المفترض أن تسحب الحضانة من الطفل على الفور) لكن في في هذه المادة لا يحق للأم بمطالبة الأب بالحضانة الأ بعد مرور سنة وعلى الطفل أن يتحمل الآذى والضرر لمدة سنة كاملة .

 كما اوضح ان الفقرة الخامسة تنص على ” في حال لم تحضر الأم ولدها للمشاهدة مرتين متتاليتين فيـأخذ الطفل من ألام لمدة شهر ” وكأنها معاقبة للأم, ولا يصح أن تتم المعاقبة بالطفل, فأذا كان الطفل في سن المدرسة والأب يسكن محافظة أخرى ففي هذه الحالة يتغيب الطفل عن مدرسته لمدة شهر وهذا يعتبر عقاب للطفل, وهذه الفقرة توضح بأنه لم يفكر في وضع الطفل ومصلحته في كتابة التعديل ، مؤكدا ان القانون الحالي ظالم للأب في المشاهدة لكن هذا لا يعطي الحق بتعديل مادة كاملة ومن المفترض تعديل فقرة المشاهدة فقط  لأن المقترح الحالي سيسبب كوارث في تربية الطفل وتفكك حياته .

ليبدا بعدا الحضور بطرح عدة اسئلة للمحامي والتي تمثلت بماهي الضمانات التي تعطى للأم في حال أعطى الطفل إلى الأب للمشاهدة؟ فأجاب محمد بأن تسحب الهوية من الأب وفي حال لم يرجع الطفل إلى الأم فترفع قضية على الأب .

اما السؤال الاخر كان حول هل هنالك امكانية حول اختيار الطفل بين الام والاب ؟ فأجاب محمد جمعة ب”نعم لكن يتم ذلك بعد سن الخامسة عشر.

ثم سألت  احدهم عن رأي الشريعة في الموضوع, فأجاب محمد جمعة: بأن البلد متعدد الديانات والمذاهب وأن هناك خلاف في الشرع بخصوص الحضانة فأن رأي مجمع الفقهي العراقي عن الحضانة يقول انه في سن السبع سنوات يخير الطفل بين امه وابوه وفي حال وفاة الام يذهب الطفل الى ام الام وكان واضح في ترك الامر للقاضي لاختيار الوضع ، اما في رأي المذهب الجعفري فأن الحضانة من حق الأم حتى سن السبع سنوات ثم تسقط الحضانة ، اما رأي المذهب الحنفي فتكول الحضانة حتى سن السبع سنوات ثم يخير الطفل

ثم أقبس جمعة من كتاب (فقه الأمام جعفر الصادق) لشيخ محمد جواد مغنية احد فقهاء المذهب الجعفري وهو مدفون في حرم الامام علي: في سن الحضانة تكون الحضانة للام وأختلف العلماء في حق الحضانة للام ان لم تتزوج وبعضها حقها إلى سن السبع سنوات وبعضها حقها للرجل, وهي بين ضعيف ومرسل ومشهود .

ليطرح السؤال الاخير حيث سأل احد أذا كان القانون يحتاج إلى تعديل فالجواب كان بأن القوانين تتغير أن لم تتناسب مع المجتمع.

لينتقل الحديث بعدها الى المحور الثاني حيث تحدث المحامي محمد جمعة عن دور منظمات المجتمع المدني في حال تم أقرار المادة 57 فلابد من المنظمات تعمل على منع الاقرار من خلال ورش والمناظرات لتوعية الشعب بهذه المادة وخطورتها على العائلة, اضافة الى ان تكون المنظمات هي بنفسها واعية قانونيا في هذه المادة  ، مشيرا الى اهمية الوصول مع البرمان لتقديم مقترحات تعديل عادلة .

واشار محمد الى انه في حال تم أقرار هذه المادة فأنها مخالفة لاتفاقات دولية مثل أتفاقية سيدو والدستور أيضا لأن الدستور يمنع التميز بين الجنسين والمادة لاتعطي للام بالزواج والاب من حقه يتزوج اربع مرات والمحاكم أيضاً يجب ان تبحث عن حقوق الطفل نفسه .

كما سأل احد الحاضرين عن دور منظمات المجتمع المدني في العمل على المادة حيث كانت الاجابة بأن بعض المنظمات لا تعمل على التعديل لأن لايوجد له مقابل مادي لكن البعض الأخر يسعى لتقديم لنشر الوعي من خلال جلسات وندوات.

من الجدير بالذكر ان هذا النشاط يأتي ضمن نشاط مركز المعلومة للبحث والتطوير، في المنتدى الاجتماعي العراقي، وينفذ بالتعاون مع منظمة جسر الى الإيطالية، وبدعم من منظمة باكس الهولندية. “هي ثورة ” هي منصة مجتمعية نسوية فاعلة في الشأن العام، منفتحة على كل المبادرات التي تشترك معها بالرؤية والاهداف، وتعمل المنصة على خلق المبادرات والأنشطة التي تشجع الفتيات والنساء للعمل المدني الفعال والمشاركة السياسية والقيام بحملات متنوعة لصالح الشرائح الاجتماعية المتنوعة .

المكتب الإعلامي

لمركز المعلومة للبحث والتطوير

 تموز 2021