صعوبة انشاء قواعد بيانات شاملة للنساء…

المرأة العراقية التي تلعب دوراً مهماً في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية  ولقد  حققت انجازات عديدة  وقد توضحت الأدوار الاقتصادية والاجتماعية للمرأة في مجتمعات سهل نينوى لا تنال التقدير الكافي. ان الاختلافــات الملحوظــة بيــن المــرأة والرجــل فــي المجتمــع العراقــي تضــع المــرأة عمومــاً فـي موقـع تحظـى فيـه بحقـوق أقـل مـن الرجـل ويبقـى صوتهـا خافتـاً يـكاد لا يسـمع حتـى ضمـن الاسـرة. حيث أرى أن ّ المـرأة مهمشـة كليـاً فـي العـراق سـواء كانـت عزبـاء، او متزوجّـة ، أو مطلقـة أو أرملـة ؛  لا  تتمتـع بـأي حقـوق، وهـي تعانـي كثيـراً فـي العـراق.«

  فصعوبة انشاء قواعد بيانات شاملة للنساء يؤدي الى زيادة حالات العنف ضد النساء ويقلل من اسهام المرأة في تطوير دورها حيث يعتمد العالم اليوم على لغة الارقام والاحصائيات في قياس المؤشرات واصبح من ضروري انشاء قاعدة بيانات(Database  لمعرفة مساراي مشكلة وكيف تتجه ابعادها ومسبباتها وعوامل حلها. لذلك من الضروري توفر قاعدة بيانات شاملة حول النساء في العراق وخاصة في مناطق سهل نينوى من اجل معرفة اعدادهن واعمارهن وحالاتهن الاجتماعية وتحصليهن العلمي والاعمال التي يمارسوها وغيرها من التفرعات. وبسبب عدم وجود احصائي سكاني لكل العراقيين بسبب عدة عوامل سياسية وامنية وديموغرافية.  اصبح من الصعب معرفة اعداد النساء الحقيقي ونسبتهن في المجتمع واعمارهن وباقي التفرعات التي تتعلق بهن. وانشغال الحكومة في الصراعات الداخلية السياسية والارهاب منعها من المضي قدما لأجراء هذا الاحصائيات . وفيما يتعلق بالحكومة ايضا الغاء وزارة المرأة ايضا كان له الاثر السلبي على عدم توفر مثل هكذا إحصائيات. وعدم قيام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بهذه المهمة يعيق توفر قاعدة بيانات صحيحة.  وبالأضافة الى عدم وجود إحصائيات للسكان؛ هناك عدة قيود و معرقلات تفرض على المجتمع العراقي وتمنع وجود مثل هكذا قاعدة للبيانات خاصة بالنساء. ومنها سيطرة الاحزاب الدينية على تقاليد السلطة مما يزيد من العصبيات القبلية والدينية والتي تمنع التعامل مع النساء وحرمانهن من المشاركة في الحياة العامة وحتى اخفاء اعدادهن الحقيقي كي لا يكون لهن صوت حر مطالب لحقوقهن فقط جني اصواتهن في الانتخابات ( كسلعة انتخابية ) تنتهي صلاحياتها لمجرد وصول الاحزاب الى السلطة. وكذلك العصبية الدينية لغالبية المجتمع العراقي حيث تمنع وصول النساء وتمنعهن من الافصاح عن معلوماتهن الشخصية الي جهة دون موافقة الاهل او احد الاقارب مما يؤدي الى صعوبة وصول الكثير من النساء الى المنظمات او المراكز الخاصة بهن واعطاء معلوماتهن الصحيحة. ومن جانب اخر اهمال المنظمات المحلية النسوية او تلك التي تعمل على قضايا النساء لذلك من الضروري السعي وراء اعداد إحصائيات وقواعد بيانات حتى اذا كانت تقريبية   حيث يمكن الرجوع اليها في حالة دراسة اي حالة و تكون كقاعدة اولية ممكن الانطلاق منها. لذا من الضروري ان تتكاتف وتتعاون كل الجهات من الحكومة والمتمثلة بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالتعاون مع المنظمات المحلية او الدولية من اجل اعداد مشروع متكامل لغرض عمل قواعد بيانات للنساء مما يسهل القيادات ومراكز صنع القرار اتخاذ القرارات الصائبة بشأن النساء واعطائهن استحقاقهن , وعليه عدم وجود قاعدة بيانات يشكل خطرا على حقوق النساء ويزيد من تهميشهن وعدم قدرتهن على استحصال حقوقهن وبتالي يزيد من العنف الاسري والعنف الجندري بمختلف اشكاله الهيكلي والرسمي والعنف المباشر والنفسي.