كرة الهدم…

كرة الهدم
بعد انتهائي من عملي ، اتوجه بكامل بهجتي الى جهازي الذكي لأشاهد ماذا يحدث في العالم حولي … وإذ بفيديوهات ذات محتوى موجه لكل انثى على وجه الارض ، ما بها ؟ ماذا يقولون ؟ انها عن تصرفاتنا وكيف نختار في الحياة، قراراتنا و شؤوننا الخاصة حتى … بخطابات تحرض على تعنيفنا و قتلنا ونفينا من الوجود ، البعض يضحك ويعتبرها سخافة لكن هي في الحقيقة مثل كرة الهدم تأتي علينا، لتتوجه على كل الذي بنيناهُ في سنوات فقط لأننا قررنا ان نعيش .
وتذكرت نحن الآن نعيش في عالم رقمي اصبحت وسائل التواصل الاجتماعي هي المصدر الأول للمعلومات ويستقطب الكثير من الأخبار والحوارات التي تخص المرأة وتبدأ بأنقساماتها من التمييز الممارس ضدنا بسبب اختلاف الجنس ، العادات والتقاليد ، الافكار النمطية عن المرأة ، غياب القوانين الرادعة ، الثقافة الذكورية و التنشئة الاجتماعية وترسيخ المفاهيم السيئة ضد المرأة …
يمكن لـ ”خطاب الكراهية ” ان يشكل خطراً بوجه خاص حين يسعى الى تحريض الجمهور على العنف تجاه فئة من النساء ، انما حتى في اشكاله الأقل حدة ، مثل حالات الشتم المتكرر او الافتراء او الصور النمطية المؤذية التي قد تنشيء بيئات مشحونة بالحقد والسلبية وتؤدي احياناً الى الموت .
يشير القانون الدولي لحقوق الانسان بشكل خاص لتصنيفات تعرف بـ” خطابات الكراهية ضد المرأة” الحادة التي يجب على الحكومة منعها ، وهذا يشمل الخطاب الذي يروج بشكل فاعل الى العنف والقتل بطريقة تحرّض الجمهور على ارتكابها .

لو تأملنا قليلاً ،ان تفكيرنا بكراهية ضد النساء هو سبب مشاكلنا ، يكفي احكام عنا و نشر الكلمات المحرضة ضدنا ، نحن كنساء نقول امنحونا القدرة على اتخاذ قرارتنا بدون ان يتم الحكم علينا خاصة مع الحرية التي يمتلكوها الرجال طوال هذه السنوات .