لا تغيير حقيقي دون التغيير في أوضاع المرأة العراقية

بيان مركز المعلومة للبحث والتطوير في الثامن من اذار بمناسبة عيد المرأة العالمي

يعود الثامن من آذار، ومازالت قضايا المرأة العراقية حاضرة وتحتاج الى معالجات جذرية، خصوصاً بعد انتشار وباء كورونا، والأوضاع الاقتصادية والسياسية السيئة التي للأسف كانت آثارها على المرأة اشد.

في الثامن من آذار نجد ان من المناسب أن نعيد التذكير بأن نصف مجتمعنا مازال يعاني ويحتاج الى معالجة حقيقية للانتهاكات الجسيمة التي تعاني منها النساء في العراق والعالم. على الرغم من ذلك مازالت جهود المؤسسات والافراد على مستوى المجتمع المدني، خصوصاً بعد انتفاضة تشرين ٢٠١٩ تحتاج الى دعم وتوسيع الحوار المتعلق بحقوق المرأة ومشاركتها العامة السياسية والاجتماعية. في ذات الوقت أظهرت النساء رغبتها الجادة في التغيير الشامل، ودعم الجهود المطالبة بحقوقها الفردية والجماعية، ورغبتها بأتساع دائرة التمكين لتشمل جميع النساء في المجتمع لتطال كذلك السياسات العامة والقوانين النافذة والاهم زيادة تمثيلها في مواقع صناعة القرار.

نحن فخورين بالجهود المشتركة التي تحاول تسليط الضوء على المواضيع الحساسة جندريآ لأهمية وجودها في المجتمع، وتتصدى للتحديات في سبيل توحيد الجهود والخروج بخطط أو مخرجات تساعد على تغيير واقع المرأة العراقية.

ان أوضاع المرأة العراقية اليوم لم يعد كافيا لتغيرها كلمات الشجب، حان الأوان لإنهاء القمع السلطوي، وممكن البدء بذلك عبر تشريع القوانين المنصفة، مثل قانون انهاء العنف الاسري، والتعديلات على النصوص والمواد والتعليمات التي تنتهك حقوق المرأة. كذلك السعي للاستمرار بالجهود الرامية لإنهاء الصورة النمطية للجندرية وانهاء التمييز القائم على النوع الاجتماعي.

ان المشاركة الواسعة للمرأة في انتفاضة تشرين، كانت رسالة بالغة من نساء العراق بان التهميش والتمييز قد حان وقت إنهائه، وبالتالي لا يمكن التفكير بالتغيير المطلوب دون التفكير بتغيير أوضاع المرأة العراقية.

كل عام ونساء العالم والعراق بإلف خير، كل عام ونحن صامدون في وجهة التحديات، مصرين على التغيير. 

بغداد 8 اذار 2022