46% من النساء العراقيات يتعرضن للعنف

25 تشرين الثاني/ نوفمبر اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة

أعلنت ناشطات نسويات 25 تشرين الثاني/ نوفمبر، من كل عام كيوم للقضاء على العنف ضد المرأة، واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في يوم 17 كانون الأول/ ديسمبر 1999 هذا اليوم بحسب (القرار 54\134). وسبب اختيار هذا التاريخ يعود إلى عملية الاغتيال الوحشية في عام 1960، للأخوات ميرابال الناشطات السياسيات في جمهورية الدومينيكان، بأوامر من الدكتاتور الحاكم رافابيل تروخيلو.

وعرف الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة “بأنه أي فعل قائم على أساس الجنس ينجم عنه أو يحتمل إن ينجم عنه أذى أو معاناة، بدنياً أو نفسياً أو جنسياً للمرأة، بما في ذلك التهديد باقتراف مثل هذا الفعل أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية، في الحياة العامة أو الخاصة“. ودعت الأمم المتحدة الحكومات، المنظمات الدولية، المنظمات غير الحكومية، وجميع الفاعلين المجتمعين، لتنظيم نشاطات ترفع من وعي الناس حول مدى حجم المشكلة. واختير اللون البرتقالي للتعبير عن هذا اليوم، من خلال ارتداء الملابس برتقالية اللون من الناشطين والمتضامنين مع قضايا المرأة.

وينجم العنف ضد المرأة، عن التميز ضد المرأة قانونياً وعملياً، وكذلك عن استمرار نهج اللامساواة بين الجنسين. ومن الآثار السلبية للعنف إعاقة التقدم في العديد من المجالات مثال ذلك، القضاء على الفقر ومكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الايدز والسلام والآمن.

العراق واحد من البلدان التي يحصل فيها انتهاكات لحقوق المرأة، وبإشكال مختلفة، حيث تتعرض 46% من النساء العراقيات المتزوجات بين سن (15 – 54)، للعنف وبكافة أشكاله.

والعنف ضد المرأة واحدة من المشكلات الحقيقية التي تواجه النساء في العراق، حيث تتعرض 44.5% من النساء للعنف النفسي، فيما 5.5% منهن يتعرضن للعنف الجسدي، في حين تتعرض 9.3% من العراقيات المتزوجات للعنف الجنسي.

ومن أسباب العنف ضد المرأة في العراق، حسب الدراسات التي أجريت حول ظاهرة العنف الأسري، أشارت إلى إن المشكلات الاقتصادية، التي يعاني منها الزوج سبباً للعنف بنسبة 71.2%، و64.3% إلى تعاطي الزوج المواد المخدرة، و55.7% إلى استخدام الزوج للعنف كحق من حقوقه التي ينص عليها الدين، أما العوامل الخاصة بالزوجة فقد أيدت 52% أن تعاملهن غير الجيد مع أزواجهن كان السبب للعنف.

ومن الضروري اليوم أن نسجل، إن أبشع أنواع العنف وبكل أشكاله يقع على المرأة العراقية في الآونة الأخيرة، في ظل تمدد عصابات داعش الإرهابية، وانتهاكها الصارخ لحقوق النساء اللواتي، تعرضت مناطقهن للهجوم والاحتلال من قبل هذا التنظيم الهمجي، ونخص بالذكر ما تعرضن لهن النساء الايزيديات في الموصل وسنجار، وسبيهن واغتصابهن والمتاجرة بهن، كل هذا يتطلب من الجميع أن تتضافر جهودهم من اجل سن قوانين تعمل على رفض العنف ضد المرأة ومحاسبة مرتكبيه.

هناك علاقة قوية بين الاعتراف بحقوق المرأة ودعمها، وبين العنف الموجه للنساء، إذ يفهم التعرض للعنف بوصف حالة يخلقها عدم وجود الحقوق أو غيابها أو إنكارها، وتأتي هذه العلاقة من حقيقة إن حصول المرأة على حقوقها يؤدي إلى القضاء على التفاوت في علاقات القوى ما بين الجنسين التي تمثل المبدأ الأساسي من وراء ارتكاب العنف ضد المرأة.

لقد حددت النساء أوليات كثيرة للتدخل من قبل السلطة التنفيذية والتشريعية والقوى السياسية والمجتمع المدني، لتمكين المرأة للقيام بدورها الأسري والاجتماعي والاقتصادي والسياسي وحمايتها من العنف ومن هذه الأولويات:

  1. السلطتين التنفيذية والتشريعية: وضع قوانين رادعة وتوفير مؤسسات للحماية من العنف، وتعزيز القوانين الحافظة لحقوق المرأة.
  2. المجتمع المدني عليه إن يتفاعل أكثر، ويدعم نشاط المنظمات النسوية في نضالها من اجل الحصول على حقوقها كاملة.

مركز المعلومة للبحث والتطوير24 تشرين الثاني 2015