العدالة الاجتماعية غائبة في زمن كورونا وما قبلها

عرفت الأمم المتحدة الفقر بانه أكثر من مجرد الافتقار إلى الدخل أو الموارد أو ضمان مصدر رزق مستدام، حيث إن مظاهره تشمل الجوع وسوء التغذية وانحسار إمكانية الحصول على التعليم والخدمات الأساسية (كالصحة، المياه، الصرف الصحي)، إضافة الى التمييز الاجتماعي والاستبعاد من المجتمع وانعدام فرص المشاركة في اتخاذ القرارات . وتشير الى ان عُشر سكان العالم (أي ٧٨٣ مليون شخص) يعيشون بأقل من ٢ دولار يوما، جلهم يعيشون في بلدان صغيرة هشة تعاني من النزاعات، تتركز هذه البلدان في مناطق جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
ويشير البنك الدولي في تقريره (الفقر والرخاء المشترك ٢٠٢٠: تبدل الاحول)، الى ان الجهود العالمية لمواجهة الفقر تشهد انتكاسة كبيرة، ويعزى ذلك الى تحديدات رئيسة ثلاث، أهمها تفشي فيروس كورونا (كوفيد-١٩)، الصراعات، وتغير المناخ، التي تواجه جميع البلدان، ولاسيما تلك التي تضم أعداداً كبيرة من الفقراء. ويتوقع التقرير ان معدلات الفقر المدقع لعام ٢٠٢٠ – ٢٠٢١ ستشهد ارتفاعا كبيرا. حيث يشير الى ان جائحة كورونا ستؤدي إلى سقوط ما بين ٨٨ مليوناً و١١٥ مليون شخص في براثن الفقر المدقع خلال هذا العام .
وفي منطقتنا يشير التقرير العربي للفقر متعدد الابعاد المنفذ من منظمة الأمم المتحدة – اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، بالتعاون مع جامعة الدول العربية، الى ان الفقر المتعدد الابعاد منتشر على نطاق واسع، ويؤثر على اكثر من اربع من كل عشر اسر وأطفال، أي ان عدد الفقراء في البلدان التي شملتها الدراسة بلغ نحو ٤٠،٦ بالمئة أي حوالي ١١٦،١ مليون شخص ، حيث صنف التقرير الدول المشمولة بالدراسة الى ثلاثة مجاميع بالاستناد الى معدلات الفقر فيها، اما بخصوص الفقر الاسري تشمل المجموعة الأولى البلدان ذات مستويات الفقر المنخفضة للغاية، وتشمل الأردن، تونس، الجرائر، مصر، اما المجموعة التي فيها مستويات الفقر المدقع متوسطة فتشمل العراق والمغرب، والمجموعة الأخيرة الأقل نموا تشمل حزر القمر، موريتانيا، السودان، اليمن.
للاطلاع على التقرير كاملا يرجى الضغط على الرابط ادنا
اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية ٢٠٢١